عناصر الاختلال الوظيفي الحضري بإحدى الحواضر الجهوي الجزائرية : مدينة وهران نموذجا

إنسانيات عدد 13 | 2001 | أبحاث عمرانية | ص 09-25| النص الكامل

Elements of urban dysfunctioning within an Algerian metropolis : Oran

Abstract: A reading of urban geography-honours theses defended in Oran university between 1975 and 1991, concerning Oran and its outskirts, made up of ten municipalties, puts a different light on their content, while clarifying some dysfunctioning, perceived as the most important at the beginning of the 90‘s.  The authors try to explain this dysfunctioning by refering to recent town history and new urban tedencies.
Empirical ,this work is first of all founded on a study of urban milieu, and on an urban analysis based on practical application and improved methological approaches. The fields of priority research cover two subjects : problematic questions of analysis of ‘old’ urban tissue in Oran ( a study of old fringe districts , analysis of old suburbs, a functional approach for central districts) and problematic questions for new outskirts ( political , land and real estate, reconquest of  town centres, reorganization of urban space faced with retail trade explosion, (the start of a geographical residential_segregation in the Oran periphery). The  delicate and disorganised situation of the early 90’s has given rise to some work of quality and has  especially enabled  an on the field awareness, of some paths to be explored for the next decade.


Abed BENDJELID : Université d'Oran, membre de L.A.365-CNRS, Université URBANA de Tours - France
Driss BENCHEHIDA
: Université d’Oran, 31 000, Es Senia, Oran, Algérie.


  لهذا البحث[1] هدفان : فهو من جهة يرمي إلى تقديم خلاصة مجموعة من البحوث التي نوقشت بمعهد الجغرافية و التهيئة العمرانية بجامعة السانيا – وهران، ذلك منذ أواسط السبعينات إلى نهاية سنة 1991، و من جهة ثانية يبرز مجموعة من الاختلالات الوظيفية الأكثر حساسية التي سجلت بالمجال الحضري الوهراني. و نحاول من جهتنا تفسيرها بالاعتماد على التاريخ الحديث للمدينة و كذلك على التوجهات الجديدة للتمدين.

إن جل هذه البحوث هي عبارة عن مذكرة تقدم بها طلبة الجغرافيا عند اختتام مرحلة تكوينهم، في اختصاصات التهيئة الحضرية[2] و التهيئة الجهوية، أما البقية فهي من إنتاج أساتذة – باحثين يستغلون على المقاطعة الحضرية الوهرانية، و المحددة هنا ببلديات وهران : وهران، السانيا، بئر الجير، سيدي الشحمي، حاسي بونيف، حاسي بن عقبة، الكرمة، مسرغين، المرسى الكبير، عين الترك، بوسفر.

كانت محاور البحث في التهيئة الحضرية في بداية أمرها ذات طابع تجريبي بسبب غياب أبحاث سابقة في هذا الميدان، التنقل الكثير للسكان الحضر والحضر الجدد، و كذلك لتنوع الأحياء المراد دراستها و طبيعة الحاجات المتعددة والمتوقعة في مجال معرفة و تحليل النسيج العمراني الوهراني.

ولا بد من التسجيل أنه نادرا ما استجابت مذكرات الجغرافية المعدة من طرف الطلبة و كذلك الأبحاث المحضرة من طرف الأساتذة – الباحثين للطلبات المقدمة من طرف مكاتب الوطنية للدراسات أو من طرف الجماعات المحلية.

فالاتصالات الشخصية وحدها هي التي استطاعت وبصفة ظرفية، توجيه بعض الأعمال العلمية بغية الإسهام بشكل متواضع في دراسات التهيئة لمختلف أحياء مدينة وهران، تلك الدراسات التي وضعتها المديرية الجهوية السابقة لمكتب الدراسات (ECOTEC)[3] أو المشاركة بصفة منتظمة في التربصات الميدانية في أماكن محددة حيث باشرت المديرية الجهوية (CADAT) بوضع مخططات توجيهية لتنظيم عمران المدن.

.I محاور البحث المفضلة لدى معهد الجغرافية و التهيئة الإقليمية

و باستثناء النصيب الذي يتعلق بالمعرفة الجيدة للوسط المدروس، فإن الإسهامات قد كانت ترمي إلى تحسين المقاربات المنهجية المرتبطة بالتحليل العمراني و كذا تجسيدها في الميدان. و يوضح هذا التوجه المكانة الممنوحة في هذا البحث للعروض التي تعلق على مختلف المذكرات التي نوقشت، و كذا للتقديم التركيبي لبعض الأفكار المتعلقة بالإختلالات الحضرية التي سجلناها في المجال الحضري الوهراني.

أ. إشكاليات التحليل للنسيج العمراني القديم

إن مقاربة البحث المتعرضة للنسيج العمراني القديم قد تمت في ثلاث اتجاهات رئيسية إجمالا:

1. دراسة الأحياء المهمشة سابقا

تختص هذه الدراسة بالأحياء الموجودة داخل المحيط العمراني كما تُبتَتْ حدوده مع نهاية الفترة الاستعمارية بمعنى تلك التي يمكن حصرها تقريبا، داخل أو بمحاذاة الشارع المحيط الثاني.

ثصتظل دراسة مختلف وحدات البنية العمرانية لمدينة وهران في أسلوبها ذات طابع جامعي بالمطلق.

و بالفعل، قد وقع التأكيد على عملية تحسين أساليب المقاربة و نقد الأدوات الإحصائية التي وضعت في متناول الطلبة و الباحثين من طرف مختلف الهيئات التقنية و الإدارية.

إن جل المذكرات قد تمسكت بتوظيف المعايير الكلاسيكية للتحليل العمراني الثلاث و هي: السكن، السكان و النشاطات. إن دراسة المحتوى و الحاوي، وكذلك مستوى التجهيز و ضبط المؤثرات تظهر لدى مؤلفي هذه الدراسات أكثر فأكثر كتمرين يسمح لهم بإخضاع معارفهم للتجربة، و كذلك قدرتهم على معالجة المعطيات و التصوير المتعلق برسم الخرائط.

و على العموم، فدراسة السكن المبني هي معززة بشكل خاص في الضواحي المهمشة سابقا، و التي تعرف تحولا هائلا على مستوى أشكال البنايات : و يتعلق الأمر بحي بيتي لاك (كراس. م. 1983) أو حي البلانتير (طهراوي، ف.، 1984).

2. تحليل الضواحي القديمة التي تحولت على مر السنوات إلى أحياء حقيقية

و بصرف النظر عن المقاربة المنهجية المؤسسة على توظيف مختلف المعايير   و على تقاطعها فإن هذه الطريقة قد سمحت بإبراز وجود أو بالأحرى تثبيت مجموعة من المحاور التجارية ذات استعداد إشعاعي التي تلعب، أو قد تلعب، في المستقبل القريب، دور القطب التجاري الثانوي بالنسبة للمجال المركزي للحضيرة الجهوية. و يسري الأمر على مجموعة كبيرة من الشوارع التجارية الكبرى ذات الطابع الإشعاعي العابر للأحياء : الحمري و مديوني (سي يوسف ن. 1979)، المقري (محصر، أ.، 1983) أو الأكميل (باكريتي م. و هدى ن. 1989).

3. المقاربة الوظيفية للأحياء المركزيين.

ترمي الإشكالية الرئيسية إلى التعرف على هوية محددات المركزية الوظيفية لمختلف الفضاءات التحتية الموجودة داخل النسيج العمراني الوهراني. و في هذه الحالة، فإن سير الأفكار قد ركز على المعرفة، على طبيعة و نوعية الجهاز الاقتصادي الممثل في النشاطات التجارية و الخدمات.قد حاول أيضا الباحث في ضبط الإشعاع الجغرافي للمجال المركزي المعني بالدراسة أي ضبط درجة استعمال هذه الهياكل التجارية من طرف السكان بالاعتماد خاصة على تحليل التدفقات. إن هذا النوع من الأبحاث التي تركز على مفهوم المركزية ارتبط بنفس المقدار بالحي التجاري "الإسلامي" القديم للمدينة الجديدة (صمود ب، 1975، شرفاوي ج، 1991) و بوسط المدينة بالمعنى الأصلي و الذي يتمفصل حول شوارع الأمير عبد القادر، و العربي بن مهيدي و محمد خميستي (بن نهاد، ج. و سي محمد س. 1991). هذا بالإضافة إلى العديد من الأبحاث الجغرافية و التي تعالج صلابة المجالات التجارية المركزية التي قدمت بدائرة الجغرافية في إطار مشروع بحث جماعي يغطي المدن الكبرى و المتوسطة للغرب الجزائري (بن شهيدة د. بن جليد ع، بوزبيبة ق، طهراوي. ف، 1989) و كذلك ضمن التربصات التربوية المنظمة سنويا و التي تتعرض لدراسة الأنسجة العمرانية. و كذلك الأمر بالنسبة للتحقيق التجاري التي أعد سنة 1981، و بمناسبة ذلك تم طبع بطاقة ملونة لوسط مدينة وهران التجاري من طرف إحدى الجامعات الإسكتلاندية (دائرة الجغرافية بجامعة وهران – دائرة جامعة قلاسقو، 1981).

وفضلا عن ذلك، فقد خصصت مكانة استثنائية لحي سيدي الهواري (لامارين سابقا)، وسط المدينة في القرن التاسع عشر و الذي تحول على مر السنوات إلى حي كباقي الأحياء هذا بالإضافة إلى الإهمال المفهوم للعديد من وظائفه منذ الاستقلال.

فالوظيفة السكنية بالذات قد تعرضت للتقلص بسبب الغياب الواضح لسياسية عمرانية تقوم على إعادة الاعتبار للأحياء القديمة. وإذا أضفنا إلى ذلك، مثلما يحدث في أماكن أخرى بالجزائر، تدهور الصروح التاريخية لحي سيدي الهواري، و انهيار البنايات و كذلك التدمير المبرمج للعمارات من طرف السلطات العمومية المحلية نجد أن كل هذه العمليات قد أسهمت في تقليص و بشكل كبيرة حظيرة سكنات هذا الحي.

إن التدمير الإرادي و المتواصل للعمارات الذي يعتبر "عملية تجديد عمراني" يترجم في هذا الحالة بالذات، كل المأساة التي تعرفها السياسة العمرانية بالجزائر في مجال معالجة الأنسجة العمرانية الموروثة. إن المقاربة التي قام بها الجغرافيون مست في ذات الوقت قطاع سطالينقراد الذي لا يزال مسكونا (جيلال د، 1984) و كذلك قطاع لا كالير الذي تعرض لعملية تدمير كبيرة لعماراته (لحياني، د. 1989). و في هذا السياق، فقد خصصت كذلك مكانة لإشكالية السكن المبني القديم، و لإعادة إسكان العائلات الـمُرَحَّلَة، و في هذا الإطار، قد تطرق، و لأول مرة المؤلفون لردود فعل الذين، أعيد إسكانهم و لممارساتهم الاجتماعية، تجاه عملية إعادة إسكانهم من طرف السلطات العمومية. و لم يعرف، مع الأسف، التصميم الأولي لهذه الفكرة الغنية، من يقوم بمتابعتها إلى حدود سنة 1992 على الأقل، حيث كان قد يسمح بالإدراك الجيد لاستراتيجيات الفئات الاجتماعية الحضرية القاطنة بالأنسجة العمرانية القديمة و لسلوكاتها.

كما يطرح حي آخر، و هو حي يغموراسين الحالي (سان بيار سابقا) مشكلة بسبب موقعه المتاخم لوسط المدينة الحالي من خلال تدهور سكنه المبني (مكاوي م. 1978) و اكتظاظه المتزايد بالسكان (بغدادي ب. 1977). كما تم مؤخرًا القيام بمقاربة منهجية مماثلة لكنها أكثر تركيزا حول تحليل الهياكل التجارية للبيع بالجملة ذات الإشعاع الجهوي البارز لحي النصر (الدرب، حي اليهود سابقا) (قاضي ن، 1991). وأمام "الاستقرار المجالي" لوسط المدينة الحالي بالمقارنة مع النمو الجغرافي و الديمغرافي الذي عرفته مدينة وهران منذ الاستقلال، تبرز إعادة هيكلة هذه الأحياء المحيطة بالوسط على أنها التحدي الحقيقي لعملية تهيئة مدينة ذات إشعاع مجالي يمس خلال مرحلة أواسط التسعينيات أكثر من خمسة ملايين ساكن من المجموعة الجهوية.

ب. إشكالية الضواحي الحضرية الجديدة

إنه النوع الثاني من المقاربات للسكن الذي يتخذ شكل فضاءات جديدة تحيط بالمدن، و هو مشترك بين جميع المدن الجزائرية، كبيرة كانت أو متوسطة، وحتى صغيرة.

في معالجته للضواحي الجديدة و التي تتشكل، تعرض هذا المبحث أولا إلى الفضاءات السكنية. و لعل السؤال الرئيسي المطروح يهدف إلى التساؤل حول مدى استجابة هذا النوع من السكن للنزوح المتدفق الذي أحدثته الدنياميكية المنفعية للعمران، أو بالأحرى لحل محتمل لمشكلة الاكتظاظ السكاني للسكن المبني الحضري الموروث. و لهذا السبب تم التركيز بشكل واسع على الحركية الجغرافية للقاطنين بدل التعرض للمسألة المتعلقة بنقص التجهيزات لهذه الفضاءات السكنية الجديدة، أي مسألة تشكل الحي و كذا إدماجه في المجال العمراني، هذا من جهة.

و من جهة أخرى، نلاحظ أن هذا الجانب من المسألة هو مشترك بين كل المناطق السكنية العمرانية الجديدة بالجزائر. و على أيه حال، فإن عدم وجود    أو التأخير المسجل في إنجاز التجهيزات الجماعية الجوارية (صماير ع،1991) قد عزز من مركزية المجالات التجارية الرئيسية. غير أنه تجدر الإشارة إلى أن دراسة الهياكل الديمغرافية و الحركية السكانية لسكان المناطق السكنية العمرانية الجديدة (Z.H.U.N) لحي الصديقية (دنة س. 1987) و لحي العثمانية (مكاوي م، 1989) بمدينة وهران قد كُمِلَتْ بمقاربة اجتماعية – مهنية، ذات فائدة لأكثر من سبب.

و كذلك، فإن تمت من جهة دراسة المنطقة الصناعية المحيطية بالمدينة باعتبارها جزءًا أكيدًا من هذه الضواحي الجديدة، من خلال معاينة الشغل، والنزوحات و تدفق تبادل المواد (ولد العوجة 1979) يجب التسجيل أنه لم يقم الجغرافيون بأية مقاربة تتعلق بتنظيم و سير هذه المناطق الخاصة (النشاطات المتعلقة بالمواني أو بالمطارات، البنايات القاعدية الكبرى، التجهيزات الجامعية...) من جهة أخرى. و باختصار، فإن هذه المجموعات السكنية الجديدة و المحيطة بالمدن تمثل بحكم أشكالها ووظائفها "قطيعة عنيفة مع الضواحي التقليدية التي كانت تعكس تهميش السكان الجزائريين من طرف النظام الكولونيالي". (برونان أ. و صمود ب، 1978) وفضلا عن ذلك، فإن التحولات المسجلة منذ سنوات على الفضاء المحاذي للمدينة قد قامت بتوجيه، خلال سنتي 1989-1990، الأبحاث الجغرافية في اتجاه النوى السكانية المتكتلة الواقعة خارج المحيط الحضري، و لا ريب أن هذه الدواوير المتحضرة الجديدة   و المحيطة بالمدن تحتل بشكل غير شرعي أراضي هي ملك عمومي، و يمكن اعتبارها على أنها نوع جديد من الإنتاج السكني "تقوم به مجموعة من السكان التي لم يكن لها حظ الحصول على سكن حضري" (بن جليد ع.، 1988).

و بالتالي، تظهر هذه التجمعات السكانية الجديدة و الثانوية مختلفة جدا عن البقية بحكم موقعها الجغرافي و محتواها السوسيولوجي و أشكالها المعمارية وميكانيزمات تمويلها، و هنا تبرز المعالجة العمرانية كلاسيكية غير أنها، تحمل في طياتها بداية تفكير مؤسس على استقصاءات ميدانية مباشرة. تنصب هذه العمليات على هذا المجتمع الجديد الذي يعرف طريقه إلى التنشئة الاجتماعية، كما تحاول تحليل ردود فعل هؤلاء السكان تجاه المدينة الشرعية و تجاه سلطاتها الرسمية و كذلك تجاه مختلف عمليات التهيئة المنجزة على مستوى موقعهم السكني.

داخل هذا الطوق المتشكل من كوكبة من الدواوير المحاذية للمدينة التي، بطبيعة الحال نشأت في الحفاء، مخالفة بذلك القوانين المعمول بها، لكنها مندمجة أكثر فأكثر في الاقتصاد الوهراني، تجد العائلات التي لا تملك سكنا ملائما، أو العائلات التي أعيد إسكانها من طرف السلطات المحلية، و كذلك العائلات ذات الدخل المتوسط أو تلك التي نزحت من الريف ملجئا لها دون تمييز. و في هذا الاتجاه، تمثل دراسة دوار عين البيضاء التابع لبلدية السانيا (دراو ر، 1990) النموذج المثالي للتحليل العمراني، و يحتاج هذا التحليل بطبيعة الحال إلى تحسين في خطوته المنهجية.

أما فيما يتعلق بالشكل الثاني من السكن المجتمع في الضواحي، فإن الأمر يخص التعاونيات العقارية التي هي في نهاية المطاف عبارة عن تجزءات عادية ذات طابع سكني راق مخصص للطبقات الاجتماعية الوسطى و الراقية حيث يكون تمركزها المفضل قريبا من المحاور الكبرى للطرق (بلحيارة ق. 1990).

و يمكن الإشارة إلى أن العديد من التعاونيات قد أنشئت مع ذلك داخل النسيج العمراني لمدينة وهران (مسلم.س. بوزادة ف، 1990) مسهمة بذلك في استفاد المستودع العقاري للبلدية.

و في كل هذه الحالات محل الدراسة، فإن توجه أبحاث الطلبة و الأساتذة كذلك، كان استجابة للرغبة في المعرفة العلمية للديناميكية العمرانية المحلية. لكن، و مع الأسف، فإن جل هذه الأعمال الجامعية تبقى مجهولة أو بعيدة المنال، أي لابد من الاعتراف بجسامة العمل الذي من المفروض القيام به في اتجاه تداول المعلومات بين الهيئات المكلفة بتهيئة المدينة، و بالتنمية الاقتصادية      و الاجتماعية، و بتسيير المجال الحضري و بين الهيئات المعنية بالبحث و الإنتاج العلميين.

.II بعض أوجه الإختلالات الوظيفية العمرانية المسجلة داخل الحضارة الوهرانية

أ- اختلال مجالي متعلق بالسياسة العقارية الفاقدة للانسجام

يبدو أن الدولة و كذا المجموعات المحلية كانت إلى حد الآن منشغلة بالتطوير المجالي للسكن المبنى الجديد، ذي التجسيد الأكثر سهولة، بدل الاهتمام بتحسين السكن المبنى القديم الموجود داخل المدينة. و يفسر هذا الاختيار بشكل واسع المشاكل العديدة المرتبطة بحالة التكويخ taudification للسكن المبنى القديم باكتظاظ مساكنه بالناس.

ففي مدينة مثل مدينة وهران حيث التملك العقاري هو ملك عمومي قد يسهل كل أنواع التصرف في الأنسجة العمرانية، فالتوزيع غير المبرر للمحلات ذات المساحات الكبيرة (المآرب، المستودعات، المصانع، الورشات…) من طرف السلطات المحلية و الشرعية بفضل قانون التنازل عن أملاك الدولة الصادر سنة 1981، قد نتج عنه تحويل مساحات واسعة من التركة العمومية نحو القطاع الخاص، مما صعب بشكل حاد و بصفة إجمالية تسيير الأرض و كذلك أي تدخل لتهيئة الهياكل العمرانية المبنية.

كما يبدو، من جهة أخرى، أنه لا توجد قيمة استعمال التراب الحضري و كما لا توجد أية قوانين تنظم بشكل فعال هذا الميدان. و قد ظهرت، في الممارسة اليومية خلال عشرية التسعينيات، قيمة الاستعمال هذه، للتراب الحضري، بصفة غير معقولة بسبب أنه بمدينة وهران المساكن التي تنتمي للنسيج العمراني القديم الأكثر قربا من المركز الاقتصادي للمدينة كانت هي الأقل غلاءا بحكم تدهور البنايات و الأثمان البسخة التي حددت في مسألة تنازل الدولة للأفراد عن الأملاك العامة. و يرتبط هذا الاختلال أيضا، بالقرار السياسي المركزي و المتمثل في مباشرة إعادة بيع، بالأحرى تصفية بأسعار بسخة، الأملاك العقارية التي هي ملكية جماعية وطنية.

ب- استعادة وسط المدينة : الوظائف المركزية التي يجب ترسيخها

يحتفظ وسط المدينة الموروث عن الفترة الاستعمارية بالنفوذ المجالي نفسه تقريبا، لكنه لا يلعب الدور المنوط به إلا بصعوبة (إمكانية بلوغه و سهولتها، الازدحام، غلاء التراب الصالح للتجارة، طفوح على المحيط بالوسط للنشاطات التجارية و الخدمات) في وجه النمو الديمغرافي، و التوسع الفضائي و سوء التجهيز النسبي للأحياء المحيطة به، و للمناطق السكنية العمرانية الجديدة، و للدواوير المحضرة، و لبيوت القصدير، و التجزءات القانونية و التعاونيات العقارية.

إن إعطاء حيوية جديدة لوسط المدينة للحضيرة الوهرانية الذي يواجه حاليا ضيقا في مجاله، يمر حتما عبر ترسيخ نشاطاته التجارية العالية و عبر البحث عن مساحات عقارية قابلة لدعم هذه الوظائف. و يتعلق الأمر، منطقيا، للحصول على "نزع التوظيفية" على نطاق واسع عن مجموعة من المساحات المبنية (ورشات، مصانع، مآرب، أرضي مهملة بالمدينة، مساحات خالية إثر تحطم العمارات، أرضي فائضة و مستعملة بشكل تسعفي من طرف السكان القاطنين بمجاذاة الشوارع...) السيئة الاستعمال حيث أن وجودها في قلب مجال حضري مركزي يبدو قد تجاوزه الزمن.

و السؤال المطروح في مجملة يتعلق بمعرفة إمكانية امتلاك السلطات العمومية الإرادة السياسية في استعادة عن طريق الشرعية القانونية هذه المساحات العمومية المبنية، و التي بيعت بثمن بخس بفضل قانون سنة 1981 الذي ينص على التنازل عن أملاك الدولة. و في سبيل تشكيل جديد لحقيبة عقارية حضرية حقيقية : تبدو هذه الاستعادة ضرورية بحكم أن هذه المجالات التي يمكنها استقبال التجهيزات الجماعية (مدارس، إكماليات، مراكز صحية، هياكل ثقافية...) بمقدار ما تستقبل التجهيزات التجارية و الخدمات هي عديمة الوجود بشكل فظيع وسط المدينة المحصور.

و الحال هذه، فإن وجود هذه النشاطات التجارية الأولية و كذا العالية، هي لوحدها قادرة على تدعيم الوظائف المركزية لمدينة وهران. غير أن ترسيخ الوظائف الجهوية للحاضرة يتطلب مسبقا جهد عظيم في صيانة السكن، وتحسين للشبكات المختلفة، و كذا التطبيق الصارم للقوانين المعدة في ميدان العمران.

يحدث هذا في حين أن العديد من المسؤولين السياسيين المحليين، و يساعدهم في ذلك مهندسون معماريون و المختصون المحليون في التهيئة العمرانية... يتوهمون... بالأهلية الحضرية المتوسطية لمدينة وهران.

و في الحقيقة، يتعلق الأمر قبل كل شيء بإعادة بناء الصورة ذاتها للمدينة    و إعادة تأسيس بشكل شامل التسيير الحالي للمدينة، و في هذا المسلك، فإن تحقيق تلك المهمة هو بعيد المنال. و على أية حال، تعتبر استعادة المجال المركزي في كل مكان من العالم عملا جادا، و هي بمدينة وهران ذات أولية، و بخاصة و أن الوظيفة السكنية في هذا المجال المركزي لا زالت إلى الآن ذات أهمية بالغة.

و إلى جانب هذا العمل الأولي، يمكن لإعادة تهيئة وسط المدينة الحضري أن تتوسع لتشمل "المجالات المركزية الجوارية"، أي نحو أقاصي المراحل للأنجلوساكسونيين، مثل أحياء يغموراسين (حي سان بيار سابقا و حي النصر (درب اليهود سابقا) و حتى بعض قطاعات حي سيدي الهواري (لامارين سابقا)، وسط المدينة الأصلي. طبعا ففي اتجاه هذه المجالات القريبة من وسط المدينة حيث نلاحظ حاليا، تطورا عفويا و مبثوثا للعديد من النشاطات التجارية و الخدمات ذات النوعية الحضرية العالية (مكاتب الدراسات، مقرات اجتماعية للمؤسسات، فنادق، مقاهي، وكالات للسياحة، صحافة، بنوك، عيادات طيبة مختصة، وكالات تأمين، تجارة بالجملة، مكاتب للتصدير و الاستيراد...) حيث يعود إنشائها في غالب الأحيان إلى مبادرة القطاع الخاص.

إن ثمن المتر المربع في هذه المناطق المحيطة بالوسط المنخفض نسبيا سنة 1992 يفسر في مجمله هذه النزعة في التثبيت الذي يطبع شيئا فشيئا حي يغموراسين مثلا، و يتجاوز ذلك إلى شارع مستغانم، في اتجاه حي بلاطو.

ج- السجل التجاري، وسيلة لإعادة تنظيم المجال العمراني الوهراني في وجه انفجار التجارة بالتجزئة

للأزمة الاقتصادية التي يعيشها البلد انعكاسات منطقية على المدينة، و من ثم فإن الأزمة التي تعرفها الحاضرة هي قبل كل شيء أزمة خلق مناصب عمل بحكم توقف إنشاء المصانع و انسحاب الدولة من عدة أقسام للنشاط الاقتصادي و الاجتماعي مما يفسر، بصفة واضحة، انفجار النشاطات التجارية التي بدأت تقوم بالتغيير التدريجي لوجه الحياة ذاتها بهذه الأحياء السكنية الهادئة. و أمام تكاثر هذه المحلات التجارية التي تضاعف عددها خلال سنوات 1990-1992، يبرز لا محالة دور هياكل التسيير الإداري المحلي أساسي في إعادة تنظيم الهيكلة التجارية داخل كل التجمع السكاني بحكم سلطة القرار المحلي التي تملكها هذه الهياكل، في مجال التوزيع المعياري داخل المبني، للمحلات التجارية و الخدمات.

لقد نتج عن أزمة الدولة بطيعة الحال تراجع في تطبيق النصوص القانونية. وقد أثر ذلك على الصورة ذاتها للمدينة التي تحاول في نهاية المطاف أن تجتدبها تدريجيا نحو نموذج عمراني لبلد متخلف. و في الواقع، فإن التطبيق المتساهل لمجموع القوانين في هذا الميدان، مع أهمية الرهانات العمرانية و الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية، و التطور السريع للنشاط التجاري بالمدينة كلها عوامل تضافرت على إحداث مضاعفة فوضوية للتجارة و الخدمات التي هي في النهاية تقعد أكثر الحياة الحضرية (مضاعفة الحوانيت و الأكشاك، وجوارية و غير طبيعية للمتاجر المتشابهة، وأَضرار متنوعة، وغرف حوّلت إلى محلات تجارية، انحصار المستودع العقاري، ارتفاع نسبة الاحتلال للغرف و إنشاء نشاطات غير ملائمة للطابع السكني للعديد من الأحياء و الارتفاع الزائد غير القانوني للبنايات...). و في هذا السياق، فإن الإصلاح التجاري المقرر على إثر التحرير الاقتصادي، و بالإضافة إلى المنح المعقول للسجل التجاري للذين طلبوه، و التنويع المتجري و المتابعة الجدية لكل النشاطات المرخص لها، قد تسهم في الفرز بين كل عمليات إنشاء للنشاطات في هذا الميدان. و بطبيعة الحال، فإن الهدف المطلوب هو إعادة هيكلة الفضاء المبني بتثبيت مختلف الأصناف التجارية بالأحياء و بالتالي وضع تراتبية في تنظيم مختلف أحياء المجال الحضري. و في النهاية، تجدر الإشارة إلى أن يمكن للضريبة المحلية، مثلما يعمل به في مختلف أقطار العالم، أن تكون وسيلة عملية وفعالة في تشجيع أو تثبيط لبعض المنشآت التجارية داخل مجموع الأنسجة العمرانية وحتى تلك الموجودة بالضواحي التي هي في طور التكوين.

د- ترسيخ التمييز في المجال السكني بالضاحية الوهرانية

تبرز مختلف دراسات الجغرافية بعض النزاعات التي كانت تطبع، وهذا منذ نهاية مرحلة الثمانينات، بداية تمييز فضائي و اجتماعي داخل المجالات السكنية الجديدة الموجودة بالضواحي. و باعتماد الرسم التبسيطي، نستطيع أن نؤكد أن المناطق السكنية العمرانية الجديدة تشغلها بشكل رئيسي الطبقات الوسطى، و تقطن بالتجزءات العادية و التعاونيات العقارية الفئات الاجتماعية الراقية و الوسطى، أما البيوت القصديرية فهي من نصيب النازحين من الريف، و أما الدواوير المحضرة فتحتلها عائلات ذات دخل متواضع على العموم، وكذلك شيئا فشيئا العائلات ذات الدخل المتوسط بفعل تفاقم الأزمة. يتضمن الانسحاب المالي للدولة إعداد سياسة جديدة للإسكان، و في الواقع فإن هذا التخفيف التدريجي لأعباء الدولة يعقد المسائل أكثر بسبب أن السكن الجماعي بالمدن، الذي وضع في الأصل لإسكان و بأثمان معقولة الطبقات الوسطى التي تشتغل في القطاع العام، يقصي حاليا جزءا كبيرا، لأن الأثمان التي وضعت من طرف المؤسسات العمومية، في بداية عشرية التسعينيات، كما تساهم بشكل كبير في هذا الإقصاء نسبة التضخم الكبيرة المسجلة.

و في هذا الاتجاه، فإن كيفيات الترقية العقارية العمومية ستجعل من الحركية الجغرافية تشتد حيث ستتوجه بعض العائلات ذات الدخل المتوسط نحو السكن الجماعي الترقوي، كما سترمي ببعضها نحو حزام النوى السكنية العفوية التي هي في طريقها إلى التوطيد بمحيط الحاضرة الوهرانية.

إنها بلا شك، مسألة أساسية تدعو السلطة للتحرك حيث يبرز الإضعاف التدريجي للطبقات الوسطى الجزائرية كمؤشر لتقهقر اجتماعي لم تقدّر بعد بشكل حقيقي انعكاساته على الاقتصاد و المجتمع.

خلاصة

لا زالت محاور البحث العمراني السارية بمعهد الجغرافية و التهيئة الإقليمية التابع لجامعة وهران – السانيا، موجهة تبعا للمشاكل المطروحة على مستوى عال، و لو أن هناك محاولة لتوسيع تجسيدها إلى مجموع المدن الوسطى بالغرب الجزائري. إن أهمية الحاضرة الغربية، وتكويخ بناياتها القديمة، و التشظي الحديث للسكن بالضاحية الوهرانية ونمو ظاهرة الفقر بها، و استئناف النزوح الريفي كلها مظاهر تدفع بإعطاء بعض محاور البحث أهمية بالغة نظرا لصعوبة الواقع اليومي للحياة الحضرية، و للحالة الإستعجالية المطلوبة في بعض عمليات التهيئة العمرانية، و لعدم رضى السكان أمام تدهور البيئة، ولقلة الإصغاء الممنوح من طرف السلطات المحلية لشكاوي السكان و للصعوبات التي تعرفها الحركة الجمعوية... و من جهة أخرى، فإن انسحاب الدولة، و تفقير قطاعات واسعة من السكان، وجو اللاأمن بالمدينة، وحركية المسؤولين المعينين على رأس البلديات، هذا في انتظار الانتخابات المحلية... كلها عوامل تجر إلى التعقيد الشديد لتسيير البلدية الأكثر اكتظاظا بالسكان على مستوى الجزائر، مما يفرض إعادة النظر في وضعها القانوني.

و من بين دروب البحث التي يمكن سبرها، بإمكاننا ذكر : الانفجار الكبير للمجالات المبنية داخل السهل الساحلي الوهراني، التحضيرات المالية لإنتاج السكن المبنى، التنشئة الاجتماعية للسكان و انبثاق ذهنية "الحومة" في أقسام للحي، تجهيز و تسيير البناءات العمرانية الجديدة، النزوحات و الاستراتيجيات العائلية للحركية السكنية، و أشكال الاندماج في الاقتصاد العمراني، و الرهانات العقارية، تسيير الإقليم الحضري، و إعادة الاعتبار للمبنى السكني القديم، تكثيف الضواحي، نشأة القطاع التجاري المنظم و غير المنظم، إختلالات تهيئة المجال، الدور الجهوي لمدينة وهران... هذه مجموعة من موضوعات البحث وغيرها التي قد تسهم إضفاء ضوءا جديدا على مشاكل المدينة و تنير المهندسين  و الإداريين وأصحاب القرار المحليين في عملهم اليومي.

وهو بلاشك، جهد مستحق وضروري قد تنتجه في حقل البحث العلمي جامعتا وهران، في اختصاصات متنوعة مثل، العمران، الجغرافيا، الاقتصاد، علم الاجتماع، التاريخ، الانثربولوجيا، الديمغرافيا، التهيئة... هذا بالإضافة إلى أن الأبحاث الموجودة على مستواهما هي غير معروفة فحسب، بل ليست في متناول الجميع كذلك.

ألا يجب أولا البدء في جمع هذه الأبحاث، ومختلف الدراسات العمرانية و الدراسات القطاعية... في إطار توثيق جهوي الذي قد يسهم في تأكيد الوظيفة الثقافية للحاضرة التي تعرف نقصا ملحوظا في هذا الميدان. إن العمل الأكثر أهمية، بالنسبة لكل المؤسسات الرسمية و الدواوين الخاصة و حتى بالنسبة للسكان هو ضرورة التوجه نحو تجديد صورة المدينة للحضيرة الوهرانية. و في هذه الحالة بالذات، فإن المهام الأكثر أولوية و الأكثر منطقا، بالنسبة لكل فعاليات المدينة، تتلخص في مجموعة من الأعمال الأولية مثل صيانة المدينة، إعادة الاعتبار للنسيج العمراني و تجهيزه و التوظيف الفعال للهياكل الموجودة، و إعادة تنظيم البنية العمرانية و ترسيح حياة الحي، و تطبيق القوانين التنظيمية للعمران، و التسيير الصارم الإقليم الحضري.

 

ترجمة داود محمد

 

Bibliographie en aménagement urbain portant sur l’espace métropolitain oranais (1975-1991) :

a- Mémoires en Géographie, option Aménagement urbain, soutenus en langue française à l’Institut de Géographie de l’Université d’Oran :

- Bensafir, Z.- Bouabdellah, M.- Bouchentouf, A.- Hammada, M.- Ould Kaddour, A.- Yahlali, B., 1975 : Etude d'un rapport arrière-pays immédiat- ville. Le cas d'Oran. 92 p.

- Baghdadi, B.- 1977 Contribution à l'aménagement de Yaghmorassen (Oran). Etude de la population. 85 P.

- Mekkaoui, M.- 1978 : Hay Yaghmorassen (ex- Saint Pierre, Oran). étude de l'habitat. 70 p.

- Derrouiche, B.- 1979 : Es Sénia : la structure urbaine et ses rapports avec la ville d'Oran. 109 p.

- Ould Laoudja, S.- 1979 : Analyse de l'espace industriel d’Es-Sénia et ses rapports avec la ville d'Oran. 84 p.

- Si Youcef, N.- 1979 : El Hamri et Médioni: étude de deux quartiers périphériques d'Oran. 59 p.

- Dierrar, A.- 1982 : Mutations d'Ain el Turk et problèmes induits. 66p.

- Chachoua, M.- 1982 : Essai d'approche méthodologique des transports urbains à Oran. Etude de cas : le réseau de la R.M.A.T.V. d'Oran. 57 p.

- Kerras, M.- 1983 : Analyse d'une ancienne cite de recasement en transformation : Petit Lac (Oran). 47 p. -Léhiani D. 1983 : Analyse d'un noyau ancien en voie de rénovation : La Calère d'Oran. 36 P.

- Mahcer, A.- 1983 : Etude d'un quartier en relation avec son axe commercial : El Maqqari (ex- Saint Eugène, Oran). 56 p.

- Rahal, J.- 1983 : Etude d'un quartier classe à rénover et son évolution depuis 1977 : Hayel Macta (Oran). 48 p.

- Baghdali, M.- 1984 : Etude des problèmes du site et de l'extension urbaine : le cas d'Oran.

- Dielali, D.- 1984 : Approche méthodologique d'un ancien centre à rénover. Aspects théoriques et étude de cas de Stalingrad (Sidi Lahouari, Oran).

- Bekhti, L.- 1986 : Gdyel : croissance urbaine et structuration de l'espace communal.

- Khouani, A.- 1987 : Mutations dues à l'impact industriel : Le cas de Béthioua -Ain el Biya.

- Denna, S.- 1987 .: Problèmes d'intégration d'une Z.H.U.N. dans la ville d'Oran : Ie cas de Hay Sédikia,

- Belmokhtar, D.- 1987 : Essai d'approche méthodologique des grandes surfaces de vente à Oran. Etude (Ie cas des Galeries et des Souks el Fellah).

- Alami, M.- Youssefi Z.E. -1989 : Etude d'un espace péri-urbain à l'est d'Oran. Le cas de Hay Khémisti, Emir Abdelkader et Cite Khémisti.

- Bakreti, M.- Heddi N. -1989 : Etude d'un ancien faubourg d'Oran. Le cas d'Eckmühl. 68 p.

- Ait Ouardja, N.- Beladis T. -1989 : Etude d'une agglomération secondaire : Douar Bendaoud (Bir el Djir) et ses problèmes d'intégration. 68p.

- Mekkaoui, M.- 1989 : Ie fonctionnement d'un nouveau quartier urbain. Le cas de la Z.H.U.N. d'Othmania (ex- Maraval, Oran). 77p.

- Draou, R.- 1990 : Etude d'un noyau suburbain. Le cas du Douar Aïn el Beida (Es Sénia). 67 p.

- Belhayara, G.- 1990 : Les coopératives immobilières à Es Sénia.

- Mouslim, S.- Bouzada F. -1990 : l'Analyse de L'espace urbain et péri-urbain de la ville d'Oran : Ie cas des coopératives immobilières.

- Bouazza, K.- Khamadj Z. -1990 : Etude de la fonction et son organisation dans l'espace : Ie cas d'Oran.

Ketita, A.-1990 : Pont Albin, un noyau d'habitat illicite aux portes de la métropole oranaise.

- Benahar, D.- Sidi Mohamed. S. -1991 : Essai d'approche du centre ville de la ville d'Oran.

- Faradji, D.- Abi -R -1991 : Etude des transports ferroviaires et routiers et leur impact sur l'organisation des échanges el et sa région.

- Abdeslam, D.- Benharkal H.- 1991 : Suburbanisation agglomération secondaire : Le cas de Nedjma (Sidi Chami).

- El Mokretar, F.- Gacem F.-1991 : Bâti populaire à Oran. Etudes de 2 poches d'habitat spontané : Hay Louz et Douar Souakeul.

- Ouali Dada, T.-1991 .Mutations de la corniche et problèmes de transport.

- Kadi, N.- 61991 : Hay Nasr (ex- Derb): analyse d'un quartier ancien et central, spécialisé dans le commerce de gros à Oran.

- Cherfaoui, D.- 61991 : Structures et mutations commerciales à Médina Jdida (Oran).

ب. مذكرات في الجغرافيا – شعبة التهيئة العمرانية و الجهوية، التي نوقشت باللغة العربية بمعهد الجغرافيا و التهيئة الإقليمية بجامعة وهران.

بلمبروك، - 1986 : المناطق الصناعية لبلدية السانيا و تأثيرها الجهوية (وهران).

مفلاح ع. 1986 : محاولة لتحديد مجالات التأثير بالتكتل السكاني الوهراني.

كحلوش م- مستاري ح.  1990 : دراسة لمنطقة محيطة بالمدينة : حي فيللوسين و حي الأربعة طرق (بوهران).

c- Autres travaux cites dans Ie texte :

- Thompson, I. B.- 1982 : The commercial centre of Oran. 39p.- I Occasional Papers, n°9, Glasgow University (Scotland).

- Prenant, A.- Semoud B. -1978 : Les nouvelles périphéries urbaines en Algérie. fasc. de recherche, n°3, E.R.A. 706, Univ. Tours et Poitiers.

- Benchehida, D.- Bendjelid A.- Bouzebiba G.- Tahraoui F.- 1989 Problematique des centres-villes en Oranie (Oran et les villes moyennes), Univ. d’Oran, ronéo, à paraître

- Bendjelid, A.- 1988 : Mécanismes de mise en place des nouveaux noyaux d’habitat suburbains autour de la métropole régionale oranaise. 8 p., ronéo, journées scientifiques d'URBAMA, déc. 1988, Univ. Tours, actes non publiés.

- Smaier, A.- 1989 : Les nouveaux tissus urbains d'Oran, 14 p., colloque sur les tissus urbains, Oran 1987, éditions ENAG, Alger.

d- Thèses soutenues en géographie et en urbanisme (1975-1991) sur Oran

- Semmoud, B.- 1975 : Médina Jdida : étude cartographique et géographique d'un quartier d'Oran. Thèse de 3ème cycle, géographie, Univ. Paris VII.

- Mekibes, B.- 1979 : La ville d'Oran : étude de géographie urbaine. Magister (en arabe), géographie, Univ. du Caire.

- Benchehida, D.- 1980 : Les activités industrielles de l'agglomération oranaise. Thèse de 3ème cycle, géographie, 206 p., Univ. Oran.

-Tidjane, B.-1983 : Manufacturing industries in the Oran region of Algeria, Phd, geography, Univ. Manchester.

- Tahraoui, F.- 1984 : Si Salah (ex- Les Planteurs) : difficultés d'intégration urbaine d'un quartier d'Oran. Thèse de 3ème géographie, 189 p., Univ. Tours.

- Gerroudj, T.- 1991 : Oran. Ville moderne. Mémoire probatoire, 55 p., urbanisme, Univ. Louvain.


الهوامش

[1] مقال منشور باللغة الفرنسية في مجال الجغرافيا و التهيئة لوهران، رقم 1.- جامعة وهران – 1998.

[2] أنظر قائمة المراجع الواردة بالبيبليوغرافيا

[3] يتعلق الأمر بالأحياء الوهرانية بيغموراسين (سان بيار سابقا)، الحمري، مديوني، المقطع (كارطو سابقا).

 

logo du crasc
contact@ crasc.dz
saoe@ crasc.dz
C.R.A.S.C. B.P. 1955 El-M'Naouer Technopôle de l'USTO Bir El Djir 31000 Oran

95 06 62 41 213+
03 07 62 41 213+
05 07 62 41 213+
11 07 62 41 213+

98 06 62 41 213+
04 07 62 41 213+

© حق النشر 2020 كراسك. جميع الحقوق محفوظة.

مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.

بكير إلياس و دخير عبد الله مروان

 

Recherche