بعض أعيان وآثار تلمسان من خلال كتاب "الرحلة الحبيبية الوهرانية..." لأحمد بن سكيرج الفاسي

إنسانيات عدد 50 | 2010 | عدد متنوع | ص43-57| النص الكامل  


About the learned military translators corpus in the colonized Maghreb : the case of Algeria

Abstract: Literature about travels is one of the most fertile fields where Arabs excelled in the past, as the geographical and historical literary works, providing us with valuable information, are witness.Hence the books about journeys are an important source of geographical, historical and social interest, because the author got his information from real life facts and direct observation, which makes a reading useful, pleasant and entertaining. History remembers those pioneers in this field who accomplished this type of journey outside or inside their country. 
Among the travelers who visited Algeria , in particular the town of Tlemcen,  Ahmed Sekerj El Maghribi (1295-1363), the author of Er-Rihla El Habibia who enables us to tackle the account of Tlemcen, its scholars, its leading citizens and its marvels according to the work concerning this journey.
The “Er-Rihla El Habibia “book is one of the historical and literary works written by Cheikh Ahmed Ben Skiredj. It is also one of the most important patrimonial and historical documents about provisions for a journey, taking the different events experienced by historians and scholars at that period into account, besides their works. The book in question has an important number of historical data and some poetic and literary extracts relating to the place he found himself. The book also contains accounts of debates and discussions which took place between the author and other Algerian scholars, in particular those of Tlemcen that he met such as El Cheikh Ibn Dadouche and El Cherif Sidi Mohamed Ben Yousef, judge Abderrahmane Ben Mohamed El Dib El Tlemsani’s nephew, his son in law Sidi Mohamed Ben Mohamed El Dib and many others. The author also mentions some town vestiges such as mosques and Zaouiyas.

Keywords : cultural patrimony - Tlemcen - scholars - travels - history.


Benamar HAMDADOU : Professeur, Département d'Histoire et d'Archéologie, Université d'Oran, 31 000, Oran, Algérie
Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle, 31 000, Oran, Algérie.


يعد أدب الرحلات من بين الحقول الخصبة التي نبغ فيها العرب قديما، وهو ما تشهد عليه كتب الأدب الجغرافي والتاريخي ومدوناتهم؛ بحيث تسدي لنا خدمات معلوماتية ذات قيمة بالغة في مجالها. ولهذا تعد كتب الرحلات من أهم المصادر الجغرافية والتاريخية والاجتماعية؛ لأن الكاتب يستقي معلوماته وحقائقه من مشاهد حية، وتصوير مباشر، ما يجعل قراءته مفيدة وممتعة ومسلية في الوقت نفسه. ولذا نجد التاريخ قد حفل بأسماء الكثير من أعلام هذا الأدب ورواده، الذين قاموا برحلات متعددة، خارج ديارهم أو داخلها، وطافوا بأنحاء شتى من العالم.

وقد كانت الجزائر واحدة من تلك البقاع التي عرفت هذا الفن قديما، وخرج من أرضها رحالة صالوا وجالوا كثيرا، داخل البلاد ذاتها، وإلى سائر البلاد العربية خصوصا تلك التي انتظمت في ما يصطلح عليه بالرحلات الحجازية، إلى جانب زيارة بعض مدن بلاد الشام وبيت المقدس، وبقدر ما كانت رحلات الجزائريين أنفسهم داخل وخارج بلادهم، كان الأمر كذلك بالنسبة لرحالة البلاد العربية الأخرى الذين زاروا الجزائر ودونوا انطباعاتهم وملاحظاتهم وقصصهم، التي كانت كثيرا ما تعرف ببلدة أو مدينة تاريخيا وجغرافيا، والتعريف بأعلامها البارزين إلى غير ذلك من الأمور المهمة التي تستدعي الذكر.

ومن هؤلاء الرحالة الذين زاروا الجزائر خصوصا مدينة تلمسان أحمد سكيرج المغربي صاحب الرحلة الحبيبية التي سنتعرض من خلالها لمدينة تلمسان وعلمائها وأعيانها.

1. صاحب الرحلة

هو أحمد بن الحاج العياشي بن الحاج أحمد الأنصاري الفاسي مولدا ودارا[1]، ولد بفاس في شهر ربيع الثاني عام (1295-1363هـ). حيث ينحدر نسبه من قبيلة الخزرج الأنصارية. فلقد تربى في كنف أسرة محافظة، متشبثة بتعاليم الدين ومناهجه وأخلاقه. كما يعد من كبار أهل الطريقة التجانية وأقطابها؛ حيث دافع عنها بفكره وماله ووقته.

وقد حرص والد المترجم على تربية ابنه تربية مثالية مستوحاة من تعاليم الإسلام منهجا وقيما ومبادئ؛ فعهد به منذ بلوغه سن الرابعة إلى مجموعة من الكتاتيب القرآنية، منها سيدي عبد الواحد برادة، ومحمد بن أحمد بن شقرون والفقيه المدرس سيدي محمد الهاشمي الكتاني، وفي 1309هـ/1892م التحق رفقة أخيه سيدي محمد بدروس العلم بجامع القرويين بفاس أين درس على الشيخ الداودي التلمساني[2] وإدريس عمور[3]، كما أخذ الحديث عن عبد الله بن إدريس البدرواي[4]، ودرس التصوف وقواعد الطريقة التجانية على يد عبد المالك الضرير[5]، والشيخ أحمد العبدلاوي[6] الذي أخذ عنه بعضا من علوم الشريعة والحقيقة وغيرهم كثير ممن لهم أقدام راسخة في عموم الطريقة التجانية.

وفي حدود سنة 1900م يتطوع للتدريس بجامع القرويين، ليعين بعدها مباشرة بعد عامين كمدرس رسمي بالجامع نفسه. وفي سنة 1912م يتولى العمل في نظارة أحباس فاس الجديد لمدة أربع سنوات، لينتقل إلى قضاء وجدة فلم يدم عهده به وحاول مرارا اعتزاله أين كتب رسالة إلى وزير العدلية آنذاك الشيخ الدكالي.[7] بعدها يتولى عضوية المحكمة العليا بالرباط، ومنها إلى قضاء مدينة الجديدة عام 1925م، فقضاء مدينة سطات عام 1930م أين طال عهده بها، وكانت وفاته بمدينة مراكش.

وقد خلف الشيخ قبل وفاته كما هائلا من المؤلفات التي تطول أحيانا وتقصر أحيانا أخرى متجسدة في علوم ومعارف مختلفة، منها في التاريخ والتراجم مثلا: "الإمداد برجال الإسناد"، "تحفة الأنام بتراجم من خمس أبياتا حفظتها في المنام"، "الترصيف بما لمؤلفه من التصنيف"[8]، "جنة الجاني بتراجم بعض أصحاب الشيخ التجاني"[9]، "رياض السلوان بمن اجتمعت به من الأعيان"[10]، "شحذ الأذهان فيما شاهدته ورأيته بوهران ومستغانم وأبي العباس وتلمسان"[11]، "الذهب الخالص في محاذاة كبرى الخصائص"[12]، "مورد الصفاء في محاذاة الشفاء[13].

ومن مؤلفاته في مجال الأدب[14]:"أمثال العامة"، "نيل الأرب في أدب العرب"[15]، "يتيمة الدر في قرض الشعر"، "المنتخبات"[16]، أما عن كتاباته في مجال المذكرات: "إحقاق الحق ودفع الهراء في ذكر مناظرة جرت بيني وبين بعض الوزراء"، "إيقاظ القرائح لتقييد السوانح"[17]، "النتائج اليومية في السوانح الفكرية"[18].

ومن بين مصنفاته في مجال الرحلات "الرحلة الحبيبية" موضوع هذه الدراسة، إلى جانب الرحلة الزيدانية[19]. شبه رحلة إلى الجزائر، الرحلة لتدشين مسجد باريس سنة 1926م[20]. غاية المقصود بالرحلة مع سيدي محمود[21]. البعثة المكية[22].

هذا وقد خلف صاحب الرحلة عددا لا يستهان به من المؤلفات حول الطريقة التجانية وما تعلق بها؛ وقد دافع عنها بكل ما يملك من قوة حس وفيض قلم. ومنها: "الاغتباط في الجواب عن الأسئلة الواردة من الأغواط"[23]، تنبيه الإخوان على أن الطريقة التجانية لا يلقنها إلا من له إذن صحيح طول الزمان ولا يصح تلقينها عمن يلقن غيرها من الطرق كيف كان"[24]، "الحق المبين في انتصار التجانيين على علماء القرويين"[25]، "عقد المرجان الموجه إلى الشيخ محمد بن سليمان"[26] وغيره كثير.

2. كتاب الرحلة

إن المتتبع لعنوان كتاب "الرحلة الحبيبية الوهرانية الجامعة للطائف الوهرانية" يتساءل عن سبب تسمية المؤلف لكتابه بهذا العنوان، والجواب هو نسبته إلى محمد الحبيب بن عبد الملك العلوي مفتي وهران وأحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بها، وهو الذي طلب من المؤلف ملحا عليه زيارة مدينة وهران، فاستجاب هذا الأخير لطلبه ملبيا. وقد نشرت هذه الرحلة لأول مرة بالمطبعة الحجرية الفاسية بخط المؤلف دون تاريخ، وبحجم متوسط، بمعدل 139 صفحة دون الفهرس. ويرجع تاريخ تدوين هذه الرحلة إلى سنة 1329هـ/1911م؛ وهو تاريخ الرحلة إلى مدينة وهران.

ولم تقتصر زيارة المؤلف على مدينة وهران[27] التي جعلها محور رحلته، بل زار مدنا أخرى بالغرب الجزائري: كمستغانم وبلعباس وتلمسان التي هي محور هذه الدراسة. فقد كانت بداية الرحلة يوم الثلاثاء 15 جمادى الثانية 1329هـ/1911م؛ من ميناء طنجة على ظهر السفينة على الساعة الثالثة مساء، وصولا إلى مرسى وهران على الساعة الحادية عشر من صباح اليوم الموالي[28].

وبعد مكوثه مدة أسبوع بوهران اشتهت نفسه إلى زيارة كل من مدينة مستغانم، فركب القطار متوجها إلى مدينة مستغانم يوم الاثنين 21 جمادي الثانية، ليغادر بعدها إلى تلمسان في27 من نفس الشهر[29]. وأثناء عودته إلى وهران توقف بمدينة بلعباس يوم الخميس 03 رجب 1329هـ/جويلية1911م، ثم في اليوم الموالي رجع قافلا إلى وهران، وفي صباح يوم السبت 05 رجب أقلع من مرسى وهران عائدا إلى بلده؛ حيث وصل إلى ميناء طنجة مساء يوم الأحد 06 رجب 1329هـ/جويلية1911م، فكانت المدة التي استغرقتها الرحلة الحبيبية الوهرانية حوالي ثلاثة أسابيع.

هذا، ويتطرق المؤلف إلى ذكر من لقيهم من الأعلام من المغاربة، والتنويه بأعيان الجزائر، فراح يقدم نبذا مختصرة من حياتهم وذكر مآثرهم، إلى جانب ذكره للمناظرات العلمية التي كانت بينه وبين مختلف علماء المدن التي زارها.

3. مكانة وموضوع مخطوط الرحلة

يعتبر كتاب الرحلة الحبيبية للشيخ أحمد بن سكيرج من المؤلفات التاريخية والأدبية التي ألفها، ومن أهم مصادر تراث الرحلة التاريخية المغاربية[30]. التي استقصت بعض أخبار المؤرخين وما صنفوه، والكتاب في أدب الرحلات؛ حيث يضم طائفة هامة من المعلومات التاريخية وبعض النبذ الشعرية والأدبية التي لها صلة بموضوع المحل الذي يكون فيه، وقد ضم كتاب الرحلة ضمن موضوعاته الأخرى عروضا مهمة عن بعض المناظرات والمباحثات التي كانت بينه وبين علماء القطر الجزائري، خصوصا علماء تلمسان الذين التقى بهم كالشيخ ابن ددوش[31] والشريف سيدي محمد بن يوسف وابن خالة سيادة القاضي الرفيق السيد عبد الرحمن بن محمد الذيب التلمساني وصهره الأبر سيدي محمد بن محمد الذيب وغيرهم كثير. إلى جانب التنويه ببعض آثار المدينة من مساجد وجوامع وزوايا.

وكتاب "الرحلة الحبيبية" كتاب فتي له أهميته البالغة لدى الباحثين والمهتمين بأدب الرحلات، فهو بذلك يحتاج إلى تعريف وإلى دراسة وتحقيق. وقد سلك سكيرج في نهجه لمؤلفه، طريقة الإخباريين والمحدثين القدامى، إلا أننا نجده في بعض الأحيان يحشو كتابه باجتهادات شعرية من إنشائه بلغت ثلاثة أرباع الكتاب.

4. القيمة العلمية لكتاب الرحلة

أ. من حيث الأسلوب

دوّن صاحب الرحلة كتابه هذا على منوال كتب القدامى بأسلوب سهل واضح، غاية في الحسن والجمال، والجودة واللطافة والبيان؛ فهو بذلك يحاول إيصال فكرته بأسلوب يفهمه الخاص والعام. وما لا شك فيه أنه أسلوب تستدعيه الطبيعة المعرفية والتكوينية، والغاية الدينية، يوازن صاحب الرحلة الناصر فيه بين السرد والإخبار والتقرير، وبين العرض والمناقشة والتحليل والتفسير والتعليق، موازنة توحي بامتلاكه لحس نقدي جيد يرفعه إلى مقام كبار العلماء، ويدل دلالة قاطعة على أصالته.

ب. من حيث المادة

زخر كتاب الرحلة للشيخ سكيرج بمادة غنية، جمعت عددا من المعارف طريفة مختارة مختلفة تجمع إلى حد بعيد بين سمو المعنى ورقته ولطفه، وبين دقة اللفظ وجزالته وسهولته. مادة متنوعة، ليست من طبيعة واحدة، ولا من مذهب واحد، ولا من مصر واحد، كما أنها ليست لجيل واحد؛ وإنما هي مادة من ألوان شتى ومذاهب متنوعة، وأمصار مختلفة متباعدة، ولأجيال من العلماء متباينة متفاوتة.

جـ. من حيث المنهج

يخضع كتاب صاحب الرحلة لمنهج محدد ينتظم على وفقه البناء العام للموضوع، وقد حدد صاحب الرحلة معالمه بدقة في المقدمة، قال: "ومولانا الحبيب بن عبد المالك ذي النسب العلوي المرفوع للجناب النبوي وهو من أجل الأحباب والإخوان القاطنين بوهران ... فكان منذ مدة يتقرب إلي بالمودة يكاتبني قبل الرؤية بمكاتب... وطالما استدعاني للزيارة من وهران قبل خروجي من فاس لطنجة وتطوان وواعدته بذلك المرة بعد الأخرى... أنجزت له بالوعد الذي وعدته فسردت إليه  الرحلة وبزيارته قلت أعظم نحله[32]:

فكانت لي زيارته أمانــا
ونلت بشارة بين  البرايا

 

من الأهوال والدهر الخئون
بها مولاي يكفيني كئوني[33]

 

 

 

 

ثم إن الشعر الذي نوع به كتابه حاول أن يلتزم به على طول التأليف بنسب متفاوتة حسب ما يستدعيه المقام، الشيء الذي جعل من الكتاب وحدة متكاملة، منسجمة مفيدة.

5. علماء وأعيان تلمسان من خلال كتاب الرحلة الحبيبية

وقبل أن يلج في الكلام عن علماء تلمسان وأعيانها مهد حديثه بالكلام عن مدينة تلمسان بقوله:"ومشاهدة تلك البلدة التي شاع فضلها في سائر البلدان حتى قال فيها من قال:

 

بلد الجدار ما أمر نواهـا     
يا عاذلي في حبها كن عاذلي    

 

كلف الفؤاد بحبها وهواها
يكفيك عنها ماؤها وهواها

 

 

 

 

 وأثناء زيارة صاحب الرحلة لحاضرة تلمسان احتفى بخيرة علمائها وأعيانها؛ وتجاذب أطراف الحديث معهم وتسامر معهم مسامرات علمية ومجاملات أخلاقية، توحي بمقدرة الرجل العلمية والفكرية والأدبية والتاريخية.

وما تجدر الإشارة إليه أنه يسأل عن اسم ونسب من يلتقي بهم، فيخلص في النهاية إلى معرفته أو معرفة أصله، ويذكر شيئا من الأشعار عنه. غير أن معظم تلك الفوائد والإشارات اللطيفة النفعية التي قيدها حول مذاكراته مع هؤلاء الأعلام، وأشعاره التي أهداها لهم في مناسبات مختلفة ضاع جلها، وهو ما جعله يعبر عنها بقوله:" غير أنّ الدّهر الخئون قد اختلست يده في بعض ما جمعته، فضاعت لي غالب التقاييد مع بعض كتبي والتحف التي أعددتها للأحباب هدية سرور عند القدوم من السفر"[34].

واعترف صاحب الرحلة بفقدان تلك التقاييد النفيسة مقدما اعتذاره المتواضع قائلا:" ولم أتأسف إلا على ضياع ما كتبته من تراجم السادة الذين لم أستحضر الآن أسماءهم مع المذاكرات الواقعة معهم؛ فلذلك أقدم بين يدي نجواي اعتذارا لمن يطلع على هذه الرحلة فلا يجدني وفيت بمقدار المسلك الذي سلكته بذكر جميع من لاقيته وعرفني وعرفته"[35]. ومن أعيان مدينة تلمسان العلماء والتجّار الذين التقى بهم صاحب الرحلة، وكانت له معهم جلسات ومناظرات ومباحثات علمية، نذكر منهم:

- الشيخ شعيب ابن الحاج الجليلي: يقول صاحب الرحلة:"وقد اجتمعت في هذه البلدة التلمسانية بجماعة من ذوي المراتب العرفانية من الأحباب والإخوان... منهم قاضي الحضرة التلمسانية والفتوحات الربانية شيمة الحمد محمود السعي والقصد العلامة الفاضل أبو مدين الشيخ سيدي شعيب ابن الحاج علي الجليلي الشريفي الحسني"[36].

- الشيخ  أبو المكارم الشيخ سيدي الحاج محمد بن عمر الحمداوي المزياني الواسطي التلمساني المعروف بابن يمينة المدرس بالمدرسة بتلمسان".

- الشيخ  سيدي محمد بن سليمان التلمساني: ولم تسمح القريحة بجواب يطابق بديع ذلك الخطاب وقد استدعانا لمنزل صديقه الشريف الأرضي الأديب الغطريق سيدي محمد بن سليمان التلمساني"[37].

- الشيخ الفقيه الضرير سيدي محمد بن عبد القادر بن محمد بن شعبان.

- الشيخ سيدي الغوثي بن محمد بن الحاج مزيان التلمساني من أولاد الولي الصالح سيدي الحاج المعروفين بتلمسان بالنسبة إليه وهو من آل البيت النبوي عليه السلام"[38].

- سيدي محمد بن الداودي التلمساني: يقول عنه صاحب الرحلة آنذاك" الشاب العفيف الفاني في محبّة الجناب التجاني شيخ البلد سيدي محمد بن الداودي التلمساني"[39].

- حمادي بن مولاي الزياني التلمساني: يقول عنه صاحب الرحلة:" ومنهم محبنا الفاضل ذو المودة القلبية والمتوج بتاج القبول بين ذوي المراتب العلية الشريف سيدي حمادي بن مولاي الزياني التلمساني التجاني"[40].

- ومنهم المحب الصادق المخلص في المودة السيد عبد السلام بن الحاج مصطفى بن هادي التجاني طريقة ومشربا.

- الشريف المنيف سيدي الحاج جلول بن بومدين ابن السنوسي[41] بن زيان...أحببناه محبّة خالصة زائدة غير ناقصة.

- التاجران الأبران أبو الخير السيد عبد السلام وأخوه أبو الفضل سيدي محمد الصغير هذان الفاضلان أكرمهما الله بحسن الخلق والخلقة وأعطاهما من كمال الأدب أوفر نصيب فرحا لملاقاتنا فرحا انشرح به الصدر...[42].

6. آثار تلمسان التي نوه بذكرها المؤلف

من الآثار التاريخية التي زراها صاحب الرحلة ودونها في رحلته ونوه بها، والتي كانت محل عناية شعرية من طرف المؤلف بقوله:"وبتلمسان أربعة مساجد لصلاة الجمعة الجامع الكبير وجامع سيدي إبراهيم وجامع سيدي الحلوي وجامع سيدي أبي مدين وبها مساجد أخرى بدون خطبة أما مسجد أبي الحسن المجاور لساقية السبع هناك فإنه مغلق وبه بعض المآثر القديمة ولا يدخل إليه أحد إلا بإذن خصوصي من الحكومة هناك وبخارج البلدة بلدة صغيرة تسمى بالعباد وبها ضريح الغوث الشهير سيدي أبي مدين رضي الله عنه وهي في الجبل بين الجنانات والغراسي وبمسجده تقام الجمعة ولا زال أهل تلمسان متمسكين بالحبل المتين من الدين يلتمسون البركة من أهل الفضل ويعضون بالنواجذ على منابر الدين ومساجدهم بالمصلين عامرة وأعينهم في قيام الليالي وإحيائها بالعبادة ساهرة قد جبلوا على حسن الظن وينفرون من يتداخل في الدين ولا يحبون البدع مشتغلين بما يعينهم فهذا هو الذي شاهدناه فيمن خالطناه منهم خصوصا ساداتنا الإخوان والأحباب فهم لا يتداخلون في فضول في فعل أو مقول"[43].

وقد وجدت الزاوية التي يذكرون بها الوظيفة الشريفة عندهم بدرب حلاوة من جهة باب الأجياد في دار أكنزوها بنحو أربعين فرنكا شهريا يدفعون كرائها من عندهم قياما بحق جمع الإخوان مع التمسك بحبل الشريعة من كل فريق ولما دخلت لهذه الزاوية المباركة وجدت الأحباب قد اجتمعوا بها ينتظرون دخولي وقد فرشوها بأنواع الأفرشة وهيئوا فيها ما يتوقفون عليه في القيام بواجب الإكرام مدة المقُام"[44]. ومما أنشده حول هذه الزواية قوله:

هذا المقام الذي من حله آمنا 
ضمانة المصطفى تعمّ داخلـه 
لم لا وأنت ترى أنواره سطعت 
به تلمسان قد أمست منورة  

 

ومن جميع الشرور دائما ضمِنا
وبين أهل الهدى يحظى بكل عُنى
وأشرقت سائر الأكوان منه سنى
وأصبحت جنة لمن بها سكنا[45]

 

 

 

 

 

وفي ختام كلامه عن هؤلاء الأعلام وعن حاضرة تلمسان قال المؤلف:" وكان خروجنا من تلمسان في يوم الخميس ثالث رجب الفرد من السنة الجارية بعد أن ودعنا جميع الأحباب والإخوان وقلت في حالة وداعهم:

أودع الله أحبابا كلفت بهم
تركتهم وتركت القلب عندهم

 

لهم تلمسان أضحت في الورى وطنا
وكلهم طي قلبي دائما سكنا"[46]

 

 

 

 

وخلاصة ما يمكن قوله، هو أن المغاربة قد تفننوا في التعبير عن مشاهدهم ومعارفهم ومناظراتهم مجسدين ذلك في كتابتهم لرحلاتهم تلك ضمن كنانيش، حتى اقترن اسمهم بأسماء الرحلة، فراحوا يتغنون بها في قصائدهم وأشعارهم وأغانيهم، وبذلك كانت الرحلة أقوى تعبير لهم  خصوصا ما سجله العلماء الرحالة المغاربة.

 ويهدف كتاب الرحلة الحبيبية بالدرجة الأولى إلى تبيان صورة الرحالة العربي عند العربي وعند الآخر. وقد ضمّن الرّحالة مؤلفاتهم هذه، أهم ما جرى بينهم وبين علماء تلك الأمصار وتسجيل مناظراتهم وتدوين انطباعاتهم عن كل ما رأوه من حسن وبهاء الطبيعة الربانية. فراحوا يذكرون لنا أسماء مدن وأمكنة وتاريخها وجغرافيتها وبنيانها وعمرانها وعن المناطق المحيطة بها وبحارها، وعن علمائها وبعض أمرائها وأعيانها وعن الحالة الدينية والاجتماعية لأهلها...

وعلى هذا الأساس ذهب عدد من الباحثين إلى حد اعتبار كتب الرحلات المغاربية مصدرا تاريخيا لا يستغنى عنه في تجسيد صورة تلك البلاد وأهلها وعلمائها، والحكم فيما بعد على مجتمعها دينيا واقتصاديا واجتماعيا. فمؤلفنا هذا يتضمن بحق وصفا دقيقا لمدينة تلمسان وأهلها وعلمائها.

الخاتمة

وما يمكننا قوله أن مخطوط "الرحلة الحبيبية الوهرانية الجامعة للطائف العرفانية" لمؤلفه الشيخ أحمد بن الحاج العياشي سكيرج، من أهم المصادر الجغرافية والتاريخية والاجتماعية؛ لأن الكاتب يستقي معلوماته وحقائقه من مشاهد حية، وتصوير مباشر، ما يجعل قراءته مفيدة وممتعة ومسلية في الوقت نفسه. خصوصا وأن المخطوط يحكي عن أحد حواضر الغرب الجزائري، وهي حاضرة تلمسان خلال الفترة الاستعمارية؛ فهي بذلك تعد حلقة امتداد لما قبلها في مجال العلم والمعرفة الدينية.

وقد عرف الفضاء المغاربي عموما عبر الأزمنة المختلفة حركة أدبية واسعة المنال، قد اهتمت بأدب الرحلات، وهو ما جسدته لنا مؤلفاتهم التي احتفظ لنا الزمان بجزء منها. ومن بين العلماء الرحالة الذين زاروا حاضرة تلمسان الشيخ أحمد بن الحاج العياشي السلف الذكر، الذي حاول في كتابه هذا إعطاء صورة واضحة لرحالة القرن التاسع عشر وأهم المشاهد التي حاول تصويرها، كما حوى الكتاب بين دفتيه طائفة هامة من المعلومات التاريخية وبعض النبذ الشعرية والأدبية؛ وذكر لأهم العروض عن بعض المناظرات والمباحثات التي كانت بينه وبين علماء القطر الجزائري عموما وعلماء تلمسان خصوصا.

إنّ مخطوط "الرحلة الحبيبية الوهرانية الجامعة للطائف العرفانية" يعد وثيقة تاريخية هامة، تصور مجتمع الغرب الجزائري خلال القرن التاسع عشر، وتعطي التصور العام الذي كان عليه رحالة تلك الفترة. ولذا لا يمكننا الاستغناء عنه؛ فهو بذلك جزء من ذاكرتنا التاريخية.

المصادر والمراجع

الأزمي، أحمد، انطباعات فقيه متصوف حول البحر والبابور من خلال كتاب الرحلة الحبيبية الوهرانية الجامعة للطائف الوهرانية، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، سلسلة الندوات، رقم7.

بن معمر، محمد، "مدينة وهران من خلال مخطوط الرحلة الحبيبية الوهرانية"، إنسانيات، عدد مزدوج 23-24، 2004.

بن عمر، الحسن، أبو علي مزور، إتحاف الأعيان بأسانيد العرفان، مخطوط الخزانة الأحمدية بمكناس.

حمدادو، بن عمر، نفحات ربانية مجموع رسائل عرفانية للشيخ محمد بن سليمان المستغانمي، بيروت، دار ناشرون، ط1، 2010.

سكيرج، بن أحمد، الرحلة الحبيبية الوهرانية الجامعة للطائف العرفانية، مخطوط بخزانة الشيخ أبي عبد الله شراك، المدينة الجديدة وهران.

سكيرج، بن أحمد، قدم الرسوخ لما لمؤلفه من الشيوخ، تح: الراضي كنون، المغرب، مطبعة فضالة.

الفاسي، عبد الحفيظ، معجم الشيوخ، المسمى (رياض الجنة أو المدهش المطرب)، بيروت، دار الكتب العلمية للنشر، د ط،2003. 

ابن سودة، عبد السلام، دليل مؤرخ المغرب الأقصى، البيضاء، طبع دار الكتاب، ط2،1960.

التلمساني، عبد العزيز، حياة القاضي أحمد سكيرج وآثاره، الرباط، مجلة دار النيابة، ع9، شتاء 198.

الفضيلي الشريف مولاي إدريس، الدار البهية و الجواهر النبوية، المغرب الأقصى، مطبعة فضالة، ط1، 1999.

محمد حجي، أحمد توفيق، موسوعة أعلام المغرب، بيروت، دار الغرب الإسلامي، ط1، 1996.

الحجوي، محمد، مختصر العروة الوثقى، سلا-المغرب الأقصى، مطبعة الثقافة، ط1937.

مجموعة مؤلفين، معلمة المغرب، سلا-المغرب الأقصى، منشورات الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، 2001.


الهوامش

[1] الزركلي، خير الدين، الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، ط1، 1995، ج1، ص.190. يراجع:عبد العزيز التمسماني، حياة القاضي أحمد سكيرج وآثاره، مجلة دار النيابة، ع9، شتاء 1986، ص.49 وما بعدها.

[2] الشيخ الداودي التلمساني: فقيه حيسوبي رياضي مدرس أديب، كانت له خبرة كبيرة بعلم أسرار الحروف. توفي رحمه الله قرب الساعة العاشرة من نهار يوم السبت فاتح شهر شوال عام 1325هـ- 7 نوفمبر 1907م بعد غيبوبة دامت أربعة أيام. أنظر ترجمته في قدم الرسوخ للعلامة سكيرج رقم الترجمة 14.

[3] إدريس عمور: فقيه مدرس فاضل، من بيت أندلسي جليل، كان آية في علم النحو واللغة والإعراب، توفي رحمه الله في الساعة التاسعة من ليلة السبت 22 ذي القعدة عام 1320هـ- 1903م. ينظر ترجمته: محمد حجي وأحمد التوفيق، موسوعة أعلام المغرب، دار الغرب الإسلامي، ط1،1996م، ج7، ص:2387. وعبد السلام ابن سودة، اتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، تح: محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1997،ج8، ص.2830.

[4] عبد الله بن إدريس البدراوي: فقيه محدث مدرس. من أعلام مدينة فاس. وبها كان مولده سنة 1241هـ. توفي يوم الأربعاء 29 ذي الحجة الحرام عام 1316هـ- 10 ماي 1899م. ودفن بزاوية الشيخ أبي يعزى بالبليدة من مدينة فاس. أنظر ترجمته: ابن سودة، دليل مؤرخ المغرب الأقصى، للمؤلف نفسه 2 : 325 - 326 رقم 1385. مختصر العروة الوثقى، للحجوي 6 رقم 20. محمد حجي، أحمد توفيق، موسوعة أعلام المغرب، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، 1996، ج8، ص:2816. معجم الشيوخ، عبد الحفيظ الفاسي 2: 220 رقم 96. معلمة المغرب 4 : 1108. الدرر البهية والجواهر النبوية، للفضيلي 2 : 131. إتحاف الأعيان بأسانيد العرفان، للعلامة حسن مزور 27. العباس بن محمد السملالي المراكشي، الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام تح: عبدالوهاب بن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، ط1974، ج8، ص ص. 339-342.

[5] عبد المالك الضرير: بن محمد بن عبد الله العلوي الحسني، من خيرة علماء فاس. توفي صبيحة يوم الجمعة 16 جمادى الثانية عام 1318هـ، بسبب حمى خفيفة مرض بها نحو أربعة أيام، وصلي عليه بعد صلاة العصر بجامع القرويين، ودفن بالزاوية الناصرية بحومة السياج من مدينة فاس، وقد أفرده تلميذه عبد السلام بن عمر العلوي بتأليف سماه: الروض النظير في الإعلام بأحوال مولاي عبد المالك الضرير. أنظر ترجمته: معجم الشيوخ، لعبد الحفيظ الفاسي 2: 208 رقم الترجمة 88. إتحاف المطالع، لابن سودة، ج1، ص:348. الأعلام للزركلي 4: 164.معجم المطبوعات المغربية، للقيطوني 246-247. موسوعة أعلام المغرب، ج8، ص: 2823 . دليل مؤرخ المغرب الأقصى، لابن سودة 1: 214 . إتحاف الأعيان بأسانيد العرفان، للعلامة حسن مزور، ص ص. 39-40 . نخبة الإتحاف، للعلامة الحجوجي رقم الترجمة 154.

[6] أحمد بن محمد بن قويدر العبدلاوي: بن محمد بن عبد المومن بن بلقاسم بن الولي الصالح سيدي عبد الله الشريف دفين باب سيدي عبد الله من الحاضرة التونسية، وهو من مواليد 1230هـ وقبل وفاة الشيخ رضي الله تعالى عنه بشهرين بقرية العلية بالصحراء من عمالة توكورت قرب تماسين، وفي سنة 1288هـ ارتحل سيدي أحمد العبدلاوي عن قرية عين ماضي ليستقر نهائيا بمدينة فاس، وتوفي بها عام 1328هـ، عن عمره يناهز 98 سنة، ودفن بمقبرة روضة سيدي الطيب السفياني بباب عجيسة بفاس. أنظر ترجمته في قدم الرسوخ للعلامة أحمد سكيرج رقم الترجمة 9. وفي كشف الحجاب لنفس المؤلف ص:200. وفي رفع النقاب للمؤلف نفسه ج3، ص. 201، وفي نيل المراد للعلامة الحجوجي،ج1 ص. 93.

[7] تنتظم على شكل قصيدة يشكوه فيها من القضاء مطلعها:

إِنَّ القَضَاءَ قَضَى عَلَيَ بوَجْدَة

 

يَا لَيْتَني أَوْ وَجْدَةَ لَمْ تُوجَد

 

 

[8] سكيرج، أحمد بن العياشي، إحياء الترصيف فيما لمؤلفه من التصنيف، حققه وجمعه ونسقه محمد الراضي كنون وأحمد بن عبد الله سكيرج. وهو تعريف بجميع تآليفه، حيث ذكر فيه نحو 20 مؤلفا. ص. 10.

[9] وهو عبارة عن تأليف ينتظم في 360 بيتا ترجم فيه إلى 13 من أصحاب الشيخ التجاني. المصدر نفسه، ص. 12.

[10] وهو عبارة عن تأليف ترجم فيه لأكثر من 75 ترجمة، مبينا اسمها ونسبها وذكر أشعار فيها. المصدر نفسه، ص. 14.

[11] هو عبارة عن تأليف دون فيه كل ما شاهده ورآه أثناء زيارته إلى كل من وهران مستغانم أبي العباس وتلمسان عام 1911م.ينظر: عبد السلام بن سودة، دليل مؤرخ المغرب الأقصى، دار الفكر، بيروت، ط1، 2010، ج2، ص. 285.

[12] وهو عبارة عن نظم الخصائص الكبرى للحافظ جلال الدين السيوطي، نظم منها نحو5 أسداس في7 أجزاء وفي نحو 19150 بيتا، وقف في نظمها عشية يوم الخميس 22 رجب 1363 وتوفي بعد ذلك رحمه الله بشهر، وقد أتم نظمها أخوه الفقيه سيدي محمد سكيرج رحمه الله، ولا زال النظم كله في مبيضته.

[13] وهو عبارة عن نظم شفاء القاضي يقع في 5 أجزاء وتبلغ عدد صفحاته 272 ص. اعتنى بتحقيقه الأستاذ الراضي كنون.

[14] يراجع: بن معمر محمد، مدينة وهران من خلال مخطوط الرحلة الحبيبية الوهرانية، إنسانيات، عدد مزدوج 23-24، 2004.

[15] وهي عبارة عن مسامرة ألقاها بالمدرسة العليا بالرباط عند افتتاح نادي المسامرات، تقع في 28 صفحة.

[16] وهي عبارة عن تأليف جمع فيه عددا كبيرا من الفوائد سماعا ونقلا ونظما وذلك حين تعاطيه الدراسة، بتلقي مختلف العلوم والفنون بالقرويين أيام شبابه.

[17] وهي عبارة عن مذكرات نحو الأربعة أشهر تقع في92 صفحة.

[18] وهي عبارة عن مذكرات نحو الشهرين تقع في67 صفحة.

[19] وهي رحلة إلى مدينة مكناس باستدعاء من النقيب مولاي عبد الرحمن بن زيدان؛ وقد كتبها سنة 1908م/1325هـ، وتقع في 150 صفحة. أنظرها:بالخزانة العامة بالرباط تحت رقم:1030.

[20] وهي قصيدة على نسق شمقمقية ابن الونان؛ فهو الذي كان ألقى أول خطبة للجمعية بالمسجد المذكور بمحضر السلطان مولاي يوسف رحمه الله، كما أنه هو الذي نظم كل ما نقش على الحجر أو الجبص أو الزليج بالمسجد المذكور بخط ولده عبد الكريم وهي قصائد طويلة وقطع شعرية.

[21] وهي رحلته التي كان رافق فيها سيدي محمود بن سيدي البشير بن سيدي الحبيب بن سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه إلى أن وصل إلى الرباط، وذلك سنة 1329هـ/1911م، ثم لم يستطع صبرا للزيادة معه في رحلته الطويلة في أنحاء المغرب و رجع إلى فاس، وتقع ضمن 202 صفحة.

[22] وهي رحلته إلى الحجاز مبعوثا من جلالة السلطان مولاي يوسف رحمه الله لدى شريف مكة الملك حسين 220 صفحة.

[23] وهو عبارة عن جواب عن 12 سؤالا بعث بها إليه السيد علال بن أحمد التجاني الكتبي بالأغواط في الشيخ التجاني وطريقته، يقع في 26 صفحة.

[24] يقع هذا المؤلف في 232 صفحة.

[25] هو عبارة عن تأليف أراد به الدفاع عن الفقيه النظيفي الذي أفتى فيه علماء القرويين بحرق كتبه التي ذكر في بعضها أن صلاة الفاتح من كلام الله القديم و أنها أفضل الأذكار وغير ذلك من مثل هذه الأقوال.

[26] يقع في16 صفحة.أنظر:حمدادو بن عمر، نفحات ربانية مجموع رسائل عرفانية للشيخ محمد بن سليمان المستغانمي، دار ناشرون، بيروت، ط1، 2010.

[27] نشير إلى أن د. محمد بن معمر قد تطرق إلى مدينة وهران من خلال نفس المخطوط الذي هو محور دراستنا، فارتأينا أن نتناول مدينة تلمسان من خلال هذا المخطوط. ينظر: بن معمر محمد، مدينة وهران من خلال مخطوط الرحلة الحبيبية الوهرانية، إنسانيات، عدد مزدوج 23-24، 2004. وعبد العزيز التمسماني، حياة القاضي أحمد سكيرج وآثاره، مجلة دار النيابة، ع9، شتاء 1986، ص. 49 وما بعدها.

[28] حسب ما ذكره المؤلف عن زمن هذه الرحلة بقوله:" إن المعتاد هو أن تقطع الباخرة المسافة البحرية بين طنجة ووهران في الغالب في نحو 24 ساعة، تزيد أو تنقص قليلا حسب مساعدة ريح البحر وسكونه أو اضطرابه، ولكن في هذه الرحلة قطعت نحو 19 ساعة وهي مسافة قياسية حسب رأيه. أنظر: سكيرج، الرحلة الحبيبية الوهرانية، ص. 19.

[29] وكان خروجنا من تلمسان في يوم الخميس ثالث رجب الفرد من السنة الجارية بعد أن ودعنا جميع الأحباب والإخوان.

[30] يراجع: أحمد الأزمي، انطباعات فقيه متصوف حول البحر والبابور من خلال كتاب الرحلة الحبيبية الوهرانية الجامعة للطائف الوهرانية، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، سلسلة الندوات، رقم 7، ص ص. 43-57.

[31] وقد وصفه صاحب الرحلة بقوله: وهل أحد مثل ابن ددوش قدره *** يحل بوهران وأهل تلمسان.

[32] أحمد سكيرج، الرحلة الحبيبية، ص. 2.

[33] أحمد سكيرج، الرحلة الحبيبية، ص. 3.

[34] المصدر نفسه، ص. 33.

[35] الرحلة الحبيبية، المصدر السابق، ص. 34.

[36] عبد العزيز التلمساني، حياة القاضي أحمد سكيرج وآثاره، مجلة دار النيابة، ع9، شتاء 1986، ص. 49 وما بعدها.

[37] ينظر كتابنا: نفحات ربانية مجموع رسائل في العرفان للشيخ محمد بن سليمان الندرومي، دار ناشرون، بيروت، ط1، 2010، ص. 35.

[38] عبد العزيز التمسماني، المرجع السابق، ص. 49 وما بعدها.

[39] التلسماني، عبد العزيز، المرجع السابق، ص. 49.

[40] المرجع نفسه، ص. 55.

[41] الذين كانوا سلاطين بتلمسان وارتحلوا لبني سنوس وإليها ينسب جدهم السنوسي. سكيرج، الرحلة الحبيبية، ص. 117.

[42] التلسماني، عبد العزيز، المرجع السابق، ص. 56.

[43] أحمد سكيرج، الرحلة الحبيبية، ص. 114.

[44] المصدر نفسه، ص. 116.

[45] المصدر نفسه، ص. 89.

[46] المصدر نفسه، ص. 119.

 

logo du crasc
contact@ crasc.dz
saoe@ crasc.dz
C.R.A.S.C. B.P. 1955 El-M'Naouer Technopôle de l'USTO Bir El Djir 31000 Oran

95 06 62 41 213+
03 07 62 41 213+
05 07 62 41 213+
11 07 62 41 213+

98 06 62 41 213+
04 07 62 41 213+

© حق النشر 2020 كراسك. جميع الحقوق محفوظة.

مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.

بكير إلياس و دخير عبد الله مروان

 

Recherche