دعوة للمساهمة

الجزائر 2019: المجتمع في حراك( تاريخ إيداع المقالات 15 جانفي 2020)

دعوة للمساهمة

 

تنسيق:

عمار محند عامر، مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية

 

في ردّة فعل على قرار عبد العزيز بوتفليقة المتعلّق بالترشّح لعهدة رئاسية خامسة، خرج الملايين من الجزائريين منذ 22 فبراير2019 في جميع ربوع الوطن احتجاجا على هذا القرار، الذي جاء نتيجة سوء تقدير السلطات  العمومية للوضعية السياسية والاجتماعية للبلاد، والتي لم تتوقع حدوث انتفاضة أو ثورة شعبية.

ولنذكّر في هذا الشأن بأعمال علماء الاجتماع والسياسية والمؤِرخين الذين أشاروا إلى أنّ ديمومة النظام السياسي وتقويته  تفسره مجموعة من العوامل : صموده وقدرته على التأقلم مع الأزمات (دريس و دريس آيت حمادوش)، وجود خطاب يضفي الشرعية على النظام تدعمه الدولة وركائزها الإعلامية والسياسية، عدم فاعلية السلطات المناهضة للنظام، صعوبة تشكل ثقافة المواطنة (مبتول،2018)، تخوّفات المواطنين من مواجهة الدّولة في "الميدان السياسي" (عدّي ،2011) والثقة في النموذج الريعي (محند عامر،2018)

إضافة إلى ذلك فإن الحراك يُدرس من حيث هو علامة سياسية واجتماعية في علاقة الجزائريين بمؤسساتهم، وأيضا كفعل سياسي يندرج في مسار التحولات وإعادة التشكل الذي تعرفه الجزائر منذ أحداث أكتوبر 1988، وبلدان المغرب والعالم العربي بشكل عام منذ 2011.

ومن جهة أخرى فإن الوضع السياسي والاجتماعي الجديد في الجزائر يكشف مثلما هو الشأن بالنسبة للانتفاضات الشعبية والحركات الاجتماعية في المنطقة هشاشة الدولة ومؤسساتها، و هو ما  يبين أيضا حقيقة نعرفها منذ 2011 مؤدّاها أنّ قوة النُظم تكمن في ظاهرها  ( 2014 Camau, )

فالحراك إذن هو ظرف سياسي كشف عن دينامية قوية في التجنيد الاجتماعي، يستحق إدراجه ضمن اهتمامات العلوم الاجتماعية، يقترح هذا العدد دراسة المسائل المتعلقة بالتجنيد الاجتماعي من منظور الحركة الاجتماعية، والتي تعدّ "نوعا من العمل الجماعي المتظافر من أجل قضية ما "(D. Le Saout, 1999)

ومن هذا المنظور فإنّه غني عن البيان أن الحراك يقدّم للباحثين في العلوم الاجتماعية فرصة لمساءلة علاقة المواطنين بالنظام، وأشكال الاحتجاج والتجنيد والالتزام. نذكر على سبيل المثال:  الملاعب والصور والفن والموسيقى الهادفة (والمتمردة) في تأجيج الاحتجاج الاجتماعي والسياسي الذي يهدف إلى التغيير

 ( (Traini, 2006 من خلال التحسيس بالقضية. وأعطى بذلك معنى لفعل جماعي عزّ نظيره في تاريخ الجزائر المستقلّة.

 تفيد الملاحظات الأولية والأمبريقية للحراك الجزائري أن ثمة أشكالا ومبادئ ضمنية تهيكل هذه الحركة كالطابع السلمي والتضامني للمسيرات والتجمّعات، ورفض كل أشكال الالتفاف السياسي، والحزبي واستحضار التاريخ وخاصة حرب التحرير الوطني (نداء أول نوفمبر، ميثاق الصومام....) ورفض كل تدخل أجنبي والمطالبة بدولة القانون والحقّ...

إن تواجد الملايين من المتظاهرين في الفضاءات العمومية، وبشكل مستدام، يحيلنا إلى ما يسميه" ((Bensa Fassin القطيعة مع الإدراكية.

العوامل التي أدّت إلى الحراك وساهمت في انتشاره ودوامه تبقى غير معروفة وذلك على الرغم من وجود  دراسات ونقاشات أكاديمية وتحاليل سياسية حذّرت بعد 2011 من واقع سياسي واجتماعي ينذر بحدوث اضطرابات وعدم استقرار(Dirèche) . تدعو مجلة إنسانيات إلى تقديم مساهمات تدخل ضمن الإشكالات التي تُعنى بالحراك من منظور اجتماعي وأنثروبولوجي وتاريخي، هذا العدد هو استمرار للمنشورات السابقة لمجلة إنسانيات حول الحركات الاجتماعية في 1999 (الحركات الاجتماعية، الحركات الجمعوية)، وحول تحوّلات المجتمع الجزائري في 2012  (الجزائر: خمسون سنة بعد الاستقلال (1962-2012) بين الاستمرارية و التغيّر).

يتعلق الأمر في هذا الإصدار باستخلاص الدروس المتعلقة "بالأصالة" الحقيقية أو المفترضة لـ "ثورة " المواطنة هذه، مثل القطيعة مع أشكال الاحتجاج التي يطبعها العنف، و فتح نقاشات متعدّدة الأشكال: لقاءات دائمة في المدن والجامعات وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحليل ما تكشف عنه هذه الحركة وتساعد على فهمه في كل ما يتعلق بتحوّلات المجتمع الجزائري إزاء بروز الشعب بوصفه فاعلا سياسيا واجتماعيا، ويهدف هذا العدد إلى العودة إلى مواضيع مثل القطيعة الجيلية، وإعادة تحديد مفهوم الرابط الاجتماعي، وحدود "العقد الاجتماعي" الموروث من الاستقلال الوطني.

وفي الأخير، يطمح هذا العدد إلى فتح النقاش حول الحراك انطلاقا من ظروف تشكّله وأطر تنظيمه، وأفعاله الجماعية والفردية، ومسارات إعادة التشكل السياسي التي يؤدّي إليها
(Camau, Vairel ,2014)، و بروز "ملتحقين" جدد في التجنيد(Hmed , Jeanpierre)  وحالة الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين(بن نفيسة، 2011)، وآليات تملّك أو إعادة تملّك الفضاء العام ((Remaoun, Henia، أشكال الحوار والتفاوض التي يؤسّس لها، مشاركة ودور الفئات المهنية في هذه الأفعال التي هي سياسية في جوهرها، والبراديغمات المتعلقة بممارسة السلطة في الجزائر وتلك التي تخصّ مشاركة الجزائريين في العمل السياسي.

وستكون الفرصة متاحة هنا أيضا للباحثين من أجل مساءلة "النقاط العمياء"  (Braud) في مجال هذه الدراسة، مع ضرورة الابتعاد عمّا يرتبط بالميول السياسية.

ويمكن أن تندرج المقالات المقترحة ضمن المحاور التالية (على سبيل المثال فقط):

-الفاعلون في الحراك ( الشباب، المرأة، الطلبة، النقابيون، نشطاء، جمعيات،....)

-أشكال ومسارات الاحتجاج والتجنيد.

-الرهانات السياسية والاجتماعية لتملّك الفضاء العام    

-التاريخ باعتباره خطابا وخطابا مضادّا للشرعية

- المحلّي وجغرافية الحراك

-المنظمات المهنية والمجتمع المدني

-الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي

-النُخب وإشكالية التغيير الاجتماعي السياسي

-أشكال التعبير الاجتماعي للحراك

 

للمشاركة يرجى:

 

- إرسال ملخصات (400 كلمة) تتضمن عنوان المقال وخمس كلمات مفتاحية قبل 05 أكتوبر 2019.

- الرد على المقترحات: 15 أكتوبر 2019.

-  إرسال المقالات: 15 جانفي 2020.

- الرد على المقالات بعد التقييم: 15 فبراير 2020

- تقبل المساهمات باللغة العربية، أو الفرنسية وفقا لمعايير النشر الخاصّة بمجلة إنسانيات

أنظر الموقع الإلكتروني:
https://insaniyat.crasc.dz/index.php/fr/notes-aux-auteurs

على العنوان: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

والرابط التالي:

https://www.asjp.cerist.dz/en/PresentationRevue/14

 المراجع:

  • El Kenz, A. (1991). Au fil de la Crise : 5 études sur l'Algérie et le monde arabe. Alger : Bouchène.

  • Bensa, , Fassin, E. (2002). « Les sciences sociales face à l’événement », Terrain, 38 | mars, URL : http://journals.openedition.org/terrain/1888 ; DOI : 10.4000/terrain.1888.

·          Mohand-Amer, A. (2018). « À la recherche d’un nouveau projet politique et social », Fellows, le regard de chercheurs internationaux sur l’actualité, Réseau français des instituts d’études avancées. Aix-Marseille, Lyon, Nantes, Paris.

·          Benzenine, B., Boumaza, N., Yalaoui, A., (2012) (présentation) « Algérie. 50 ans après l’indépendance (1962-2012) : permanences et changements », Insaniyat, (57-58).

  • Traïni, Ch. (2008), La musique en colère. Paris : Presses de Sciences Po.

·          Le Saout, D. (1999). « Les théories des mouvements sociaux. Structures, actions et organisations : les analyses de la protestation en perspective », Insaniyat / إنسانيات, (8), 145-163.

·          Neveu, E. (1996). Sociologie des mouvements sociaux. Paris : la Découverte.

  • Direche, K. (2019). L'Algérie au présent. Entre résistances et changements. Paris : Karthala. 

  • Addi, L. (2011). « Le régime algérien après les révoltes arabes », Mouvements, 2 (66), 89-97. DOI : 10.3917/mouv.066.0089. URL : https://www.cairn.info/revue-mouvements-2011-2-page-89.htm

  • Addi, L. (2017). « Système politique et paix civile en Algérie », Confluences Méditerranée, 1 (100), 27-39. DOI: 10.3917/come.100.0027. URL: https://www.cairn.info/revue-confluences-mediterranee-2017-1-page-27.htm

  • Baamara, (2016). « L’écart difficile aux routines contestataires dans les mobilisations algériennes de 2011 », Actes de la recherche en sciences sociales, 1 (211-212), 109-125. DOI : 10.3917/arss.211.0109. URL : https://www.cairn.info/revue-actes-de-la-recherche-en-sciences-sociales-2016-1-page-109.htm

  • Dris Aït Hamadouche,, Dris, Ch. « De la résilience des régimes autoritaires : la complexité algérienne », L’Année du Maghreb [‏على الإنترنت‎], VIII | 2012, نشر في الإنترنت 01 janvier 2013,  02 URL : http://journals.openedition.org/anneemaghreb/1503 ; DOI : 10.4000/anneemaghreb.1503

  • Boukhobza, M. (1991). Octobre 88 : évolution ou rupture ? Alger : Bouchène.

  • Camau, M. Frédéric, V. (dir.). (2014), Soulèvements et recompositions dans le monde arabe. Paris : Les Presses  de l’Université de Montréal.

  • Mebtoul, M. (2018). L’Algérie : la citoyenneté impossible ? Alger : éditions Koukou.

  • Belakhdar, N. (2015). « L’éveil du Sud » ou quand la contestation vient de la marge: Une analyse du mouvement des chômeurs algériens. Politique africaine, 137(1), 27-48. doi:10.3917/polaf.137.0027.

  • Fillieule, O. (éd.). (2009). Dictionnaire des mouvements sociaux, Paris : Presses de Sciences Po.

  • Braud , Ph. (1996). L’émotion en politique. Paris : Presses de Sciences Po.

  • Révolutions arabes. Un évènement pour les sciences sociales, (2015), Revue des mondes musulmans et de la Méditerranée, REMMM 138, -2.

  • Ben Néfissa, S.  Destremau, B. (dir.). (2011). « Protestations sociales, révolutions civiles. Transformations du politique dans la Méditerranée arabe », Revue Tiers Monde. Paris. Armand Colin, Hors-série.

  • الحركات الاجتماعية في العالم العربي-مجموعة من الباحثين، (2006).القاهرة. مركز البحوث العربية والافريقية، الطبعة الأولى.

·        مستقبل العلوم الاجتماعية في الوطن العربي، (2013).مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت، بالتعاون مع مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية في وهران، والجمعية العربيّة لعلم الاجتماع في تونس.

  • جـــابي، عبد الناصر (2012)لماذا تأخر الربيع الجزائري،  منشورات الشهاب، الجزائر.

  • جـــابي،عبد الناصر(2004) .الأسطورة، الجيل والحركات الاجـتماعية في الــجزائر: أو الأب "الفاشــل" والابن "القافـــز" »، إنسانيات ،(25-26) ،43-54.

logo du crasc
contact@ crasc.dz
saoe@ crasc.dz
C.R.A.S.C. B.P. 1955 El-M'Naouer Technopôle de l'USTO Bir El Djir 31000 Oran

95 06 62 41 213+
03 07 62 41 213+
05 07 62 41 213+
11 07 62 41 213+

98 06 62 41 213+
04 07 62 41 213+

© حق النشر 2019 كراسك. جميع الحقوق محفوظة.

مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية.

بكير إلياس و دخير عبد الله مروان

 

Recherche