الصداق في مجتمع مدينة الجزائر 1672م - 1854م

 إنسانيات عدد 4 | 1998|  الأسرة الأمس و اليوم  | ص23-40| النص الكامل 


The dowry in Algiers society (1672-1854) from "Mahkamet" regeters

Abstract : The starting point of this study was the statute book of marriage acts, unpublished resulting from consulting Moslem tribunal registers. 
This study has the dowry as social practice for subject and this, in the light of its constituents, its different types, the way it is paid as well as considerations which preside over determining its value. 
It arrives at the conclusion that social adherence is the main consideration taken into account in this case. 
It shows, in other respects that differences between a virgins dowry and a window’s are almost insignificant, whereas that paid to a divorcee remains the lowest lever. 
It has been noted that no notable change has affected the dowry as a social practice, for a really long time.

Keywords : family, marriage, divorce, dot, Algiers


Aicha GHETTAS: Université d'Alger, 16 000, Alger, Algérie


 

نوه الباحثون منذ سنوات خلت بالأهمية البالغة التي تكتسبها دراسة عقود الزواج في الكشف عن جوانب عديدة في الحـيــاة الإقــتــصــاديــة و الإجتماعية لمجتمع ما، إذ يتضمن فحوى العقد معطيات عن الأسر المتصاهرة و عن الشرائح الإجتماعية التي ينتمون إليها مما يساعدنا على فهم إستراتيجية نسج صلات المصاهرة، كما يتضمن العقد أخبار ذات صلة وطيدة بالحياة الإقتصادية، من ذلك العملة المتداولة وقتذاك وأسعار بعض الحاجات كالقفطان، والقنطار الواحد من الصوف، و الأمة و ما إلى ذلك.

و لعل من أهم الأخبار التي يطلعنا بها عقد الزواج، الصداق من حيث المبلغ النقدي ومكوناته، من حيث طريقة تسديده مما يسمح لنا بالتعرف على الصداق كممارسة إجتماعية.

بعد المسح الشامل لسجلات المحاكم الشرعية[1] خرجنا بمدونة تضم خمسة وثلاثين و مائة عقد زواج تغطي الفترة الممتدة من 1087هـ إلى 1271هـ/1672م إلى 1854م[2]، كما إستفتدنا من عدد قليل من عقود الزواج منشورة في بعض الدراسات[3] من ذلك ثلاثة عقود ضمنهم إبن حمادوش في رحلته"لسان المقال"[4].

مما يسمح لنا بتناول موضوع الصداق على مدى قرن ونصف. وواضح أن عدد العقود التي رصدناها ضئيل إذ ما قسناه بالمدة الزمنية[5].

و من الملاحظات الأولية التي يجب تسجيلها ما يلي:

أولا: إن تحديد المرحلة على النحو الذي ذكرناه لم يكن إختيارا منّــا و إنما خضع لتوفر المادة، إذ إنطلقنا من أول عقد زواج عثرنا عليه وإنتهينا عند آخر عقد[6].

ثانيا: إن مدونة عقود الزواج التي إعتمدناها في هذه الدراسة، ليست ضمن مجموعة مستقلة و محفوظة بإسم مجموعة عقود الزواج، أو مجموعة الأحوال الشخصية، بل هي مبعثرة هنا و هناك عبر إثني وخمسين و مائة علبة التي تشملها سجلات المحاكم الشرعية، و في ثنايا مئات الوثائق، مما يجعل عملية الفرز شاقة و مضنية.

ثالثا: غياب عقود سابقة لعام 1703م، ماعدا عقدا واحدا يعود إلى 1672، وندرتها بالنسبة للنصف الأول من القرن الثامن عشر، والسبب يعود حسب رأينا لما تعرضت له سجلات المحاكم الشرعية من إهمال و إتلاف بعد 1830[7]. ونظرا لتوفر المادة إلى ما بعد 1830، رأينا من المفيد مواصلة الدراسة خلال الثلاثين سنة التي أعقبت الإحتلال، لمقارنتها بالفترة السابقة و لمحاولة معرفة ما المتغيرات التي طرأت على مجتمع مدينة الجزائر في المجالين الإجتماعي و الإقتصادي؟

يتكون الصداق من مبلغ نقدي ورد ذكره في جل العقود التي درسناها بالعملة المعروفة بالدينار الخمسيني[8] و قد تراوح ما بين أربعــة دنـــانـير[9] و مائتي و ألف دينار[10].

و لا تمثل حالات الحد الأدنى و الأقصى سوى نسبة ضئيلة. إذ لم نرصد سوى حالة واحدة و فريدة لأضخم صداق. أما صداق ألف دينار فلا يمثل سوى نسبة 3,22%، كما أن حالات دون مئة دينار هي الأخرى لا تمثل سوى نسبة5,64% ، بينما يعد صداق أربعمائة دينار أكثر تداولا 45,16% ثم يليه صداق ثلاثمائة دينار بنسة 24,19% و على سبيل المقارنة نجد الصداق في مجتمع مدينة قسنطينة في الفترة الممتدة من 1787 إلى 1800 قد تراوح ما بين ريالين و أربعة ألاف ريال[11] فالتفاوت بين الحد الأدنى و الأقصى صارخ وهو أهم مما هو عليه في مجتمع مدينة الجزائر.

و تتوزع الحالات على النحو التالي[12]:

مائتا و ألف دينار حالة واحدة

ألف دينار  أربع حالات

ثمانمائة دينار حالة واحدة

ستمائة دينار إحدى عشرة

خمسمائة دينار  ثلاث حالات

أربعمائة دينار ست وخمسين

ثلاثمائة دينار ثلاثون حالة

مائتا دينار ست حالات

مائة دينار حالتان

أدنى من مائة دينار  سبع حالات

و يبدو من الحالات التي صادفتنا أن الحد الأقصى للصداق هو مـائتا و ألف دينار.

و فضلا عن ذلك إشتمل الصـداق على مكـونــات أخـرى كـالصـوف والأفراد؟ والقفطان و الغليلة و الحايك و الحزام والجوهر و الأمة. و نرى أن بعضا منها كان للإسهاد في تأثيث البيت الزوجي و البعض الآخر شكل جزءا من جهاز العروسة. لكنه نادرا ما إجتمعت هذه المكونات في صداق واحد. وارتبطت إرتباطا وثيقا بأهمية المبلغ النقدي للصداق بحيث كلما كان المبلغ النقدي للصداق معتبرا كلما كانت المكونات كذلك. و هذا ما يعكسه بجلاء صداق "مـائـتـا وألف ديــنــار"[13] و " ألــف ديــنـــار"[14] و " ثمانمائة دينار" و"ستمائة دينار". و في ما يلي ما إشتمل عليه صداق مائتي وألف دينار و ألف دينار.

مكونات صداق مائتي و ألف دينار

-قفطنان: واحد موبر وأطلس[15]

- أربع أواق جوهر

- أربع أفراد ستيني[16]

- أربع قناطير صوف

- أمتان

أما صداق ألف دينار[17] فقد إشتمل على ما يلي:

-قفطنان: واحد كمخة وواحد مذهب.

- غليلتان

- حزامان

- أربع أفراد

- ستة قناطير صوف

- أمة من رقيق السودان

- و قيتان جوهر

بينما لا يشتمل - و في السنة نفسها- صداق ثلاثمائة دينار لراضية بين محمد سوى[18] على:

- قفطان واحد

- فرد واحد

و يظهر من دراستنا لمكونات الصداق، أن القفطان كان إحدى الشروط الأساسية فيه. إذ نص عليه ثلاثة و ثمانون عقدا، أي بنسبة قاربت 70%، ويعد بذلك أكثر الأزياء رواجا و شيوعا. فالنساء وقتذاك على إختلاف مستوياتهن كن يرتدين زي القفطان الذي كان يصنع من أقمشة متنوعة، و لاسيما من الكمخة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. و كان متداولا لدى فئات مختلفة. أما بنات الطبقة الأرستقراطية فقد إرتدين دون غيرهن القفطان "المذهب" أي المطرز بخيوط الذهب.

و إختلفت أسعار القفطان المصنوع من الكمخة من فئة إلى أخرى. إذ تراوح ما بين ثلاثة و خمسة عشرة دينارا. وتتماشى أسعار القفطان و المبلغ النقدي للمصداق، فقفطان إثني عشر دينارا نجده في صداق ستمائة ديـنار و قفطان ثمانية دنانير في صداق أربعمائة دينار و دون ذلك كستة و أربعة وثلاثة دنانير نجدها في صداق ثلاثمائة دينار.

و تلي القفطان، الصوف إذ ورد ذكرها في خـمـس وعـشـريـن حـالـة. وتراوحت كميتها ما بين قنطار و خمسة قناطير. و لم ينص سوى صداق واحد على كمية خمسة قناطير وهو صداق الزهرة بين السيد حسن التي عقد عليها إبراهيم شاوش العسكر عام 1235هـ/1820م[19]. و اللافت للإنتباه أننا كثيرا ما وجدنا كمية الصوف مطابقة لعدد "الأفراد" إذ حصرنا حالات عديدة. فتقرأ مثلا: "ثلاث قناطر صوف" و "ثـلاث أفــراد" و "فـرديـن" و "قنطرين صوف" وفرد" و"قنطار صوف". فهل يتعلق الأمر بممارسة إجتماعية؟

و إشترط في الصداق الأفراد لكن العبارة يكتنفها الغموض وليس من اليسير إعطاء معناها الحقيقي لاسيما وأنها وردت في وثائقنا دون أن تكون مقرونة بأية عبارة تُيَسِّر فهمها، مما أدى إلى تباين أراء الباحثين بشأنها[20].

كما تضمن الصداق و مكونات أخرى، كالحزام و الغليلة والحايك. لكنها لم ترد سـوى في حالات قـلـيـلـة فالحـزام ورد في أربــع حـالات، و الغليلة والحايك في حالتين ليس إلا، وكانت مقصورة على بنات الطبقة الأرستقراطية.

هذا كما حصرت الأسرة الشريفة و ذات ألجاه و المكانة على أن تتميز عن غيرها من الشرائح الإجتماعية و أن تظهر بمـظـهـر الأبـهـة والرخـاء و الرفاهية. فإشترطت في صداق بناتهن المصاغ ولاسيما الجوهر و ترواحت كميته بين نصف أوقية وأربع أوقيات[21] كما نص عقد على حلي آخر باهض الثمن و هو الصارمة[22] وإشترط أيضا توفير الأمات: من رقيق السوداء الصالحة للخدمة، لتشرف على راحة بناتهن و لتسهر على تحقيق رغباتهن و مطالبهن و لتقوم مقامهن في الأشغال المنزلية.

و كل اللواتي إستفدن من المصاغ إستفدن من "الأمات" أيضا وكنّ من أسر ذات حسب و نسب، فأربع سيدات كنّ من أسرتين دينيتين، أسرة "سيدي محمد الشريف الزهار" و"أسرة بن واضح"، وواحدة من أسرة علم وجاه و هي أسرة "المقري" و أخرى من فئة ثرية و هي فئة "رياس البحر".

بينما صادفتنا حالة واحدة قد تبدو غريبة أو شاذة و هي حالة بنت أحد الحرفيين، وهي فاطمة بنت الحاج أحمد الدباغ التي تزوجها إبن عمها عبد الرزاق إبن حمادوش، فهل يعود ذلك لكون الزوجة بنت العم فإشترط تمتعها بأمة حتى لا تبدو في مرتبة أدنى من مرتبة النساء الأخريات؟ أم أنّ حرفة الدباغة كانت من النشاطات الحرفية المربحة في أوئل القرن الثامن عشر؟ و تكاد هذه الممارسة أن تكون الوحيدة الشائعة. فكل الزوجات إستفدن من مهر إشتمل على مبلغ نقدي، و على مكونات، ما عدا حالتين:

واحدة نصت على مبلغ نقدي محدد غير أنه إتفق على أن يكون تسديده بالجمع بين النقدي و العيني، إذ نص العقد على مايلي: صداق مبارك ... عشرون دينار دفع لها في شطر الصداق فرس أنثى صفرة اللون بعشرة دنانير... وهو صداق لسيدة مطلقة و لها إبن[23]. و يفهم من النسبة التي صاحبت إسم العاقد عليها: "الزروق بن عبدون الحسناوي نسبا" أنه لم يكن من "البلدية". أما الحالة الثانية فقد نصت على مبلغ نقدي و آخر عيني: ستين ريال بوجو.. و عجمي ومسوكية... دون إشارات أخرى[24]. تبدو هذه الممارسة غريبة في مجتمع حضري، و لاشك أن الأمر يتعلق في الحالتين بالوافدين إلى المدينة.

ما الإعتبارات التي حددت قيمة الصداق؟ فهل حدده الإنتماء الفئوي للزوجة أم للزوج؟ أم لهما معا؟ أم حددته وضعية المخطوبة بكر، أوثيب[25] متوفى عنها أم ثيب مطلقة؟

إن عقود الزواج التي رصدناها لا تخص فئة بعينها، إذ عثرنا على عقود تخص بنات الطبقة الأرستقراطية أو "الخاصة" و أخرى تخص بنات "العامة"، بل وجدنا عقودا تخص حتى المعتقات. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى عثرنا على عدة حالات في السنة الواحدة، الشيء الذي يسمح لنا بالوقوف عند الفروق الموجودة.

ففي عام 1186هـ/1774م[26] عثرنا على صداقين في غاية الأهمية. بلغ الصداق الأول ألف دينار و إشتمل على مكونات هامة من حيث عددها  و طبيعتها بينما لم يتعد الصداق الثاني ثلاثمائة دينار فضلا عن قفطان واحد[27].

في الحالة الأولى يتعلق الأمر بصداق إحدى بنات الأسر العريقة في مجتمع مدينة الجزائر و هي زهرة بنت سيدي محمد الشريف وزوجــهــا و هو محمد بن الحاج أحمد شيخ البلد كان هو الآخر من أسرة عريقة إذ كان والده وقتنئذ على رأس إحدى المؤسسات الهامة بالمدينة ألا و هي مشيخة البلد.أما الحالة الثانية فلا نعرف عن صاحبتها سوى أنها بكر لكن الأخبار بشأن الزوج تفيدنا بأنه ينتسب إلى أسرة هني المستغانمية التي تعاطت نشاطا حرفيا متواضعا و هو "صناعة البلغة" و تواضع المبلغ النقدي هو الآخر أحد المؤشرات ويسمح بالقول بأنها كانت من أسرة متواضعة و التفاوت في هاتين الحالتين يفوق ثلاثة أضعاف.

إن الحالتين تعكسان بجلاء التفاوت الموجود بين فئتين متمايزتين، فئة الأرستقراطية بشقيها الديني و المدني التي كانت تعيش في رخاء ورفاهية و فئة الحرفيين المتوسطي الحال. وعثرنا على حالتين أخريين تعودان إلى عام 1207هـ/1792م.

تراوح فيها الصداق بين ثلاثمائة و أربعمائة[28]. و في كلتا الحالتين نجهل تماما وضعية الزوجتين، فلا نملك أية معطيات بشأنهما، ما عادا الأسماء التي لا ترشدنا في شيء وبالمقابل فإننا نعرف أن الزوج الأول من فئة اليلداش أما الثاني فهو من الحرفيين و على وجه التحديد من باعة الخضر و الفواكه: "فكاه" ونرى أن التفاوت بينهما غير هام.

كما رصدنا صداقين يعودان إلى 1210هـ/ 1795م[29]. ويخبرنا العقدان بمعطيات دقيقة عن الإنتماء الفئوي للأسرتين المتصاهرتين. فالأول يخص زواج إحدى بنات الأسر الدينية وهي أسرة بن واضح بأحد الأثرياء و هو محمد الحرار. و أما الثاني فيخص زواج بنت أحد موظفي الإدارة العثمانية، إذ كان والدها يشغل منصب "باش سايس"، بأحد الحرفـيـين و هو حمدان الشبارلي. بلغ المبلغ النقدي في الصداق الأول ستمائة دينار أما في الثاني فقد إنخفض إلى أربعمائة دينار.

وأحصينا خلال عام 1233هـ/1817م أكبر عدد من الحالات وهو تسع حالات[30]. ولا تكمن الأهمية فيما رصدناه في حالات فحسب بل في طبيعتها أيضا، إذ تلقي الضوء على صداق مختلف فئات النساء من بكر إلى أرملة إلى مطلقة إلى معتقة.

و لنبدأ بصداق البكر الذي تراوح ما بين ثلاثمائة و ثمانمائة دينار، أما المعدل فقد بلغ أربعين و أربعمائة دينار أي أن أربع حالات كانت دون المعدل وحالة واحدة قاربت ضعف المعدل. و أما أغلى صداق فقد كان من نصيب إحدى بنات الأثرياء و هي فاطمة بنت علي رئيس التي تزوجها عثمان يلداش النبتاجي بدار الإمارة[31].

بينما تراوح صداق الأرملة ما بين مائتي دينار و ستمائة دينار، في حين إنخفض صداق المطلقة إلى مئة دينار[32].

و لاشك أن التفاوت الذي نلمسه بين صداق الأرملة أو المطلقة يعكس ذهنية معينة، فهنالك خوف و إرتياب إزاء المرأة المطلقة وإنخفاض صداقها و إنعدام الشروط كان لتسهيل زاوجها، و في جل الحالات التي صادفتنا وجدنا أن صداق معتقات ضعف صداق المطلقة؟

لكن هل يمكننا تقدير قيمة مجمل الصداق أي بمكوناته؟ باستثناء المبلغ النقدي للصداق المنصوص عليه في العقد بصيغة صريحة وبصفة منـتـظـمة، و كذا قيمة القفطان فإن المكونات الأخرى كالجوهر والصوف و الغـلـيـلـة و الأفراد والحزام مسكوت عنها.

إلا أننا عثرنا على صداق فريد من نوعه يعود إلى عام 1192هـ/1778م، ذكرت فيه قيمة ما إشتمل عليه من مكونات إذ ورد كل عنصر من مكوناته مرفوقا بقيمته و هي كما يلي:

- قفطان 12 دينار

- قنطار صوف 6 دنانير

- فردان 2 ديناران

- أمة 30 دينارا [33]

و من ثمة فإن مكونات الصداق قد بلغت خمسون دينارا وهي تمثل ثمن المبلغ النقدي. ففي هذه الحالة يمكن القول أن مجمل الصداق بلغ خمسون وأربعمائة دينار. و لا شك أن مكونات الصداق ولاسيما الضخم منه تفوق مائة دينار.

وعلى ضوء ما سلف هل يمكننا تصنيف أنواع الصداق المتداولة في مجتمع مدينة الجزائر حسب الشرائح الإجتماعية؟ إن محاولة مثل هذه ليست هينة إلا أنه يمكن القول أن الصداق الضخم نالته بنات الطبقة الأرستقراطية. فقد نالت "رقية بنت الشيخ إمام، العالم العلامة الهمام، سليل الإعلام، أبي عبد الله محمد المقري"..أما صداق "الألف دينار" فقد نالته أربع سيدات، إثنتان تنتميان إلى عائلة الشريف الزهار، الأولى "فاطمة بنت الحاج محمد" عام 1139هـ / 1726م والثانية "زهرة بنت السيد المهدي" عام 1186هـ/ 1772م[34]، أما الثالثة والرابعة فلا نعرف عنهما سوى أنهما من أسر ذات حسب ونسب. فقد نعت والد السيدة عزيزة بشتى الصفات: " المعظم... الخلاصة المرتضي الفاضل السيد الحاج عثمان..." بينما والد السيدة "الزهرة" اقتصرت ذكره " بالسيد حسن"[35] إلا أنه من المؤكد أنها كانت من عائلة ذات حسب ونسب فعبارة السيد لها دلالتها ولعل شهرة والدها أغنت عن أي تعريف فهل كان من التجار الأثرياء أم من الموظفين السامين؟

و يتبين لنا من خلال إستقرائنا لجل الحالات أن صداق الفئة الثرية تراوح ما بين ستمائة و ثمانمائة دينار. و ضمن هذه الشريحة نجد من ينتمي إلى طائفة الرياس، فإحدى الزوجات كانت بنت أحد رياس البحر و هو "علي رئيس" كما نجد في حالة أخرى زوجا مـن موظفي البـحـريـة و هو "قايد المرسى". كما شكل" الحرارون الأثرياء" ضمنتها نسبة 33 %. و يعد صداق "أربعمائة دينار" أكثر تداولا. ويظهر من خلال إستقرائنا لمجموعة عقود الزواج في الفترة الممتدة من 1171هـ/1757م إلى حدود 1210هـ/1795م و من خلال وقوفنا عند أسماء العائلات المتصاهرة من خلال ما إشتمل عليه الصداق من مكونات أيضا [الأفراد و الصوف والجوهر والأمة] يمكن القول أنه كان معمولا به لدى الفئة الثرية كعائلة "بن واضح". بينما لم يعد كذلك في مرحلة لاحقة إذ تقلصت مكوناته، وكادت أن تقتصر على القفطان في أغلب الحالات و في حالات نادرة على الصوف والأفراد. ومن خلال وقوفنا عند الأسماء و الألقاب المهنية التي صاحبتها و لا سيما أسماء الأزواج، نجد أنهم ينتمون بوجه عام إلى ما يمكن تسميته "بالفئة الميسورة الحال"، إذ رصدنا خمسة عشر زوجا من الحرفيين. و لابأس أن نشير أن الحرف الممثلة في الحرارة والقزازة و الخياطة و الحفافة و الدلالة و السراجة و الصباولجية كما وجدنا واحدا من رياس البحر و خمسة من الجيش الإنكشاري لكنهم ليسوا من أصحاب الرتب إذ جلهم من اليلداش.

أما أدنى صداق و هو "ستة دنانير" فكان من نصيب فاطمة بنت محمد التي كانت على ما يبدو زانية ثم ثابت "الثبت التايبة" فأنكحها محمود التركي بن حسين عام 1246هـ/1830م. و نجد أن التفاوت بين صداقــها و المتداول حينئذ هام جدا، بل إنه مثل صداق المعتقة. ولتكتمل لدينا الصورة عن أنواع الصداق رأينا من المفيد الإشارة إلى شريحة قلما نتعرض لها و هي شريحة المعتقات. و هنا يجب التمييز بين صداق المعتقات اللواتي تزوجن ضمن الشريحة نفسها وبين اللواتي تزوجن خارجها.

بخصوص الصنف الأول رصدنا تسع حالات تراوح فيها الصداق بين ثلاثة دنانير و أربعمائة دينار[36]. أما بخصوص الصنف الثاني فقد عثرنا على ثلاثة حالات، الأولى تخص معتقة عقد عليها واحد من عناصر الجيش الإنكشاري سعيد يولداش[37] و الثانية عقد عليها الشيخ الشعابــني و في كلتا الحالتين كان الصداق مائتا دينار[38]، أما الثالثة/ و مثلما يوحي به إسمها: "حفصة العلجية معتقة حسن باشا" فهي إحدى الأسيرات الأوروبيات و من أسرى القصر "معتقة حسن باشا"، إعـتـنقت الإســلام. و تعد حالتها جديرة بالإهتمام، وهي حالة يمكن إعتبارها "شاذة" إذ هي المعتقة الوحيدة التي حظيت بصداق ستمائة دينار بمكوناته، من قفطان وفردين؟ والذي كان مقصورا على الفئة الثرية[39]، و يتبين من دراسة عقود الزواج أن صداق الأخريات إقتصر على المبلغ النقدي. هذا كما صادفتنا حالة واحدة لصداق مملوكة تزوجها مملوك عام 1239هـ / 1823 م وكان صداقها زهيدا إذ لم يتعد خمسة و أربعين ريالا[40].

يعد الصداق إحدى الشروط الأساسية لصحة النكاح، وهو كذلك ملك للمرأة ولها مطلق الحرية في التصرف فيه. فمتى تحصل عليه و كيف؟

يدفع المهر حسب الفقهاء على أقساط و إشترطوا أن يكون الأجل معلوما[41].

و جاء في القوانين الفقهية للفقيه الأندلسي "إبن جزي" ما نصه: " يجوز أن يكون الصداق نقدا أو كاليا إلى أجل معلوم تبلغه أعمار الزوجين عادة و قيل أبعد أجله أربعون سنة" [42]. فما الممارسات السائدة وقتنئذ في مجتمع مدينة الجزائر؟

إستنادا إلى وثائقنا و هي عقود الزواج فقد إعتمد أسلوبان في تقديم الصداق: أسلوب يقضي بدفعه على ثلاثة أقساط وآخر يقضي بتقديمه على قسطين. و هو ما تنص عليه وثائقنا كما يلي:

- "صداق قدره بين نقد محضر، و حال منظر، وكالي مؤخر ألف دينار..."

- "صداق مبارك ميمون قدره ما بين نقد محضر وكالي مؤخر..."

"فالنقد" أو "النقد المحضر" يمثل الجزء الأول من الصداق ويقدم قبل البناء أي قبل الدخول أو إتمام الزواج، و له طابع فوري وإلزامي وهو يمثل عادة نصف المبلغ. و هو ما يرد في نص العقد بصيغة ... تعد من ذلك قبل البناء بها و إرخاء الستر عليها شطر الدنانير[43].

و لا يلزم الزوج بتوفير المكونات الأخرى اللهم في حالات بنات الأثرياء حينما يكون الصداق ضخما، كصداق رقية بنت السـيـد مـحـمـد المـقـري و فاطمة بنت الحاج محمد الشريف الزهار و غيرهن، إذ إشترط تقديم نصف المبلغ النقدي ونصف المكونات من جوهر وقفطان و صوف وأمة.

أما بخصوص الأسلوب الثاني أي تقديم الصداق على ثلاثة أقساط، فهناك النقد، و الحال، و الكالي. إذ يقدم القسطان قبل إتمام الزواج لكن ليس دفعة واحدة.

فالأول فوري و الثاني على مدى قريب و كلاهما يقدم قبل إتمام الزواج.

غير أننا عثرنا على إحدى الحالات ففي تصفية تركة مصلح الدين الرئيس بن التركي الذي كان متزوجا بإحدى بنات الطبقة الأرستقراطية الحاكمة و هي السيدة مريم بنت الباشا إبراهيم المدعو عرباجي 1098هـ/1686م أن "الحال" هو أيضا لا يقدم دوما قبل البناء. "... و في باقي صداق الزوجة حاله و كياله ألف دينار إثنان وأربعمائة دينار...[44]". أما الثالث، أي الكالي و هو بقية الصداق فيقدم بعد الزواج على مدى بعيد نسبيا و يحدد أجله في نص العقد. و يبدو من خلال دراستنا لعقود الزواج أن هذه الممارسة كانت سارية عندما يكون الصداق ضخما تيسيرا للزوج. لكن الممارسة الأكثر إنتشارا، في مجتمع مدينة الجزائر، هي الأولى، أي تقديم الصداق على قسطين: "النقد" أو "النقد المحضر" و هو الدفع الفوري الذي يتم قبل البناء مثلما أشرنا إليه أعلاه ثم "الكالي" أو "الدفع المؤجل" و هو بقية الصداق الذي يحدد أجله في نص العقد. و في جل الحالات التي صادفناها تراوحت المدة بين سنتين و ست سنوات، غير أن الإتجاه الغالب كان أربع سنوات، و لا يحدد الأجل بست أعوام إلا حينما يكون المهر غاليا.

و تكشف لنا تصفية تركات المتوفين من الرجال أن المدة الزمنية المتفق عليها في نص العقد لم يتقيدوا بها إذ رصدنا عدة حالات إقتطع فيها باقي الصداق من التركات.

مما سبق نخلص إلى الإستنتاجات التالية:

تحكمت في الصداق عوامل عدة أبرزها الإنتماء الإجتماعي، فالصداق الضخم كان محصورا في الطبقة الإستقراطية. و لم يرتبط غلاء المهر بالوضعية الإجتماعية للزوجة فحسب بل بوضعية الزوج أيضا. فجل الذين قدموا مهرا معتبرا كانوا من الإرستقراطية المدنية منها و الدينية كشاوش العسكر و إبن شيخ البلد، و من البرجوازية أيضا وهذا ما يبرز بجلاء لدى فئة الحرارين.

- يلاحظ أن التفاوت بين صداق البكر و صداق الثيب المتوفي عنها الأرملة يكاد ينعدم في بعض الحالات إذ حظيت الأرملة بما حظيت به البكر على خلاف المطلقة التي لاحظنا أن صداقها كان أضعف صداق.

- لم يطرأ تغير جوهري على الصداق كممارسة إجتماعية، لامن حيث مكوناته و لامن حيث طريقة تسديده.

- إستمرّ الأهالي يتعاملون بنفس العملة النقدية و هي الدينار الخمسيني و هذا حتى خلال الثلاثين سنة التي أعقبت الإحتلال.

و في ختام هذه الدراسة هل يمكننا إعتبار قيمة الصداق إحدى الدلالات الإجتماعية تعكس الإنتماء الفـئـوي؟

مــلـحــــق عقد زواج محمد بن الحاج أحمد شيخ البلد بالزهرا بنت السيد المهدي نجل الشيخ سيدي محمد الشريف[45].

الحمد لله... المنعم بالإحسان، المحسن بالأنعام، المنزه[46].

عن نقصان الحدود و حدود النقصان المنفرد بشأن العظمة وعظمة الشأن المقدس عن إمكان التكييف و تكييف الإمكان الذي يعجز عن أداء شكره بيان البلاغة وبلاغة.

البيان الذي جعل النكاح إحصانا بالإعتصام، و إعتصاما بالإحصان.

وداعيا إلى عمران الوجود ووجود العمران، ووقاية من شيطان الخاطر و خاطرة الشيطان نحمده سبحانه و تعالى على نعمه المفتونة بالحسنى الحسنة.

الإقتران حمدا عن حسبان الحصر و حصر الحسبان و نشكره جلى جلاله على منافع الألاء شكرا نستمطر به إمتنان العوارف عوراف الإمتنان و نشهد إن لاإله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مدحورة ليوم.

عيان الهول و هول العيان و بعد فإن الشاب الأنجب الخير الأنسب الحسيب النسيب الأديب...؟ الطيب و النخية المباركة السيد محمد بن المعظم الأكمل الزكي الأفضل الخير الأشمل الناسك. الأبر الحاج المعتمر السيد الحاج أحمد شيخ البلد في التاريخ تزوج بالبكر الجليلة الدرة المكنونة الحرة الأصيلة السيدة الزهر ابنت المرحوم بكرم الحي القيوم السيد مهدي نجل الشيخ البركة سيدي محمد الشريف.

نفعنا الله ببركاته البالغ في حجر والدتها طومة بنت السيد محمد الحرار على صداق قدره ما بين نقده وكاليه ألف دينار واحد كلها جزائرية خمسينية العدد وقفطانان إثنان أحدهما مذهب و الأخر

بقالة كمخة و غليلتان ثنتان لكل واحد منها غليلة تناسبه وحزامان إثنان أحدها بالذهب أربعة فراد و ستة قناطير من الصوف و أمة واحدة من رقيق السودان الصالحة للخدمة ووقيتان ثنتان أحدهما تجعل مع الخيرية.

و ذلك صارمة ذهب نقدها الجميع عدى الشطر من الدنانير المذكورة يحل لها عليه لمضي ستة أعوام آتية من تاريخه لما يستقبل إنكحها إياه بما سمي فيه بعل والدتها السيد محمد الإنكشايـري بن عبد الرحمن بن ساطي به عرف بمحضر.

جدها للأم السيد محمد المذكور آنفا بتوكيلها إياه على ذلك بعد استمارها ورضاها بالزوج و قُدّر المهر قولا حسبما توكيلها وإستمارها كما ذكر تلقاه منها شهيدا و قبل للـزوج المذكور والده السـيـد أحمد المـذكــور و نص له ذلك.

قبولا ورضا تامين فتم النكاح بـينهما عــلى واجب النـكـاح و الـسـنـة والخير الشامل من الله... ألف الله بينهما باليمن و البركة وخارلهما في حالتي السكون والحركة و شهد على من ذكر بما ذكر على نحو ما بين وسطر و الكل بالحالة.

الجايزة شرعا و عرف البنت بتعريف من ذكر بتاريخ أوايل قعدة الحرام من عام ستة وثمانين و ماية ألف من هجرته عليه السلام.


 الهوامش

 [1]- الأرشيف الوطني الجزائري، سلسلة وثائق المحاكم الشرعية.

[2]- لقد أخذنا في الحسبان صداق المعتقات.

[3] - BRESNIER CHRESTOMATIE ARABE. - Alger: 1845 .- p.p. 362- 374.

[4]- ابن حمادوش الجزائري.- رحلة لسان المقال في النبأ و النسب و الحال، تحقيق و تقديم، أبو القاسم سعد الله.- الجزائر، 1983.- ص.243.

[5]- لم يسعفنا الحظ في العثور على عدد أهم من هذا.

[6]- م. ش ، علبة 59.

[7]- لقد سبق و أن تنبهنا إلى ذلك في مقالنا حول القضاة الأحناف. مقال تحت النشر.

[8]- عملة جزائرية أصبحت متداولة منذ العشرينات من القرن السادس عشر حول هذا الموضوع أنظر: MERROUCHE, L.-Les flucluations de la monnaie dans l'Algérie ottomane.- Revue d'Histoire Maghrebine, 1996.

[9]- م.ش، علبة 78.

[10]- م.ش، علبة 83،17.

[11]- GHECHI, F.Z..-Le Sadaq à Constantine à la fin du XVIII siècle.- Colloque "Pratiques quotidiennes et vie matérielle des jeunes du Maghreb".- Tunis, Octobre 1996.

[12]- إستثنينا الحالات الخاصة بالمعتقدات.

[13]- ملابس نسوية. حول هذا الموضوع أتظر: طيان شريفة.- ملابس المرأة بمدينة الجزائر في العهد العثماني، رسالة ماجستير في الأثار الإسلامية.- جامعة الجزائر، 1991.

[14]- يعد أعظم صداق عثرنا عليه.

[15]- أنواع من الأقمشة الثمنية أضحت غير مستعملةعلى ما يبدو في القرن الثامن عشر و التاسع عشر، حيث إستبدلت بالقطيفة ثم بالكمجة.

[16]- هذه العبارة هي الأخرى غامضة، و قد جاء ذكرها في مخطوط قانون على الأسواق مرافقة لكلمة قماش: "قماش ستيني ".

[17]- م.ش، علبة 17.

[18]- م.ش، علب 59؛ 78؛ 14.

[19]- في عقد هو الفريد جاءت عبارة أفراد مقرونة بعبارة "ستيتي" و هي الأخرى غامضة. غير أنه إستنادا إلى قانون على الأسواق هناك نوع من القماش كان يعرف بالقماش ستيتي مثلما أشرنا إليه أعلاه.

[20]- فسر بعضهم العبارة على أنها نوع من الحليّ الخاص باليد من بينهم سعد الدين بن شنب وهو أول من تناول بالدراسة عقد زواج يعود إلى القرن الثامن عشر. كما ذهب نفس المذهب د.سعد الله أثناء تطيقه على عقد زواج رقية بنت المقري.

لكننا نستبعد ذلك فالوثائق التي تعرضت للمصاغ تتميز بالدقة و لم تشر إلى عبارة أفراد و لو مرة واحدة بينما صادفتنا عبارة مسايس ذهب و في عقد تحبيس يعود إلى عام 1139 هـ/1126م جاءت عبارة أربع فردات مسايس و ست فردات مقفول. الوثيقة منشورة في مقالنا بعنوان: إسهام المرأة في الأوقاف في مجتمع مدينة الجزائر خلال العهد العثماني.- المجلة التاريخية المغاربية، العددان86-85، ماي 1997. كما جاء ذكر عبارة فرد [و جمعت بالأفراد] في وثائقنا بمعنىالثور  و مازالت إلى يومنا متداولة. فهل عبارة "الفرد" كانت ترمز إلى شيء متعارف عليه آنذاك شيء على جري العادة؟

[21]- الأونسة من الأوزان القديمة.

[22]- حلي للباس الرأس يبدو أنه ظهر بمدينة الجزائر أواخر القرن الثامن عشر و هو عبارة عن صفيحة رقيقة من الذهب أو الفضة مخروطية الشكل ذات قاعدة مستديرة.

* و جاء في العقد الملحق بالدراسة، ... وقيتان اثنتان إحداها تجعل مع الخيرية و ذلك صارمة ذهب... فهل يفهم من ذلك أن الصارمة كانت من ضمن مكونات الصداق؟

[23]- م.ش، علبة 1/28.

[24]- م.ش، علبة 2/46.

[25]- يعرف الفقهاء الثيب كما يلي: الثيب من النساء التي تزوجت و فارقت زوجها بأي وجه كان بعد أن مسها. أما إبن الأثير فيعرفها بمن لست ببكر.

[26]- م.ش علبة 85-84.

[27]- م.ش، علبة 83.

[28]- م.ش ، علبة 1/16.

[29]- م.ش ، علبة 1/14.

[30]- م.ش ، العلب التالية: 131-130 ، 81-80 ، 46-44.

[31]- م.ش ، علبة 91-90.

[32]- م ش، علبة 44.

[33]- م.ش، علبة 78.

[34]- م.ش، علبة 83.

[35]- م.ش، علبة 17.

[36]- م.ش العلبة الآتية : 109-108 : 79 67 65 66 14.

[37]- م.ش علية 66-65.

[38]- م ش علبة 88.

[39]- م ش علبة 91-90.

[40]- م ش علبة 109-108.

[41]- إبن جزيء.- القوانين الفقهية.- نشره إبن حمادة اللزام الشريف و محمد الامين الكتبي.- تونس، 1926.- ص. 197.

[42]- الجزيري، عبد الرحمن.- كتاب الفقه على المذاهب الاربعة.- دار إحياء التراث العربي.- الطبعة السابعة، 1986.

[43]- إن عبارة شطر الدنانير تعني نصف المبلغ المالي.

[44]- م.ش علبة .

و نلاحظ أن الصداق في هذه الحالة ضخم جدا.

[45] - نص العقد محفوظ من سلسلة المحاكم الشرعية. علبة 86 - 85 - 84.

[46]- لقد حرصنا أثناء إعادة نسخ نص العقد على الإبقاء على الصيغة الأصلية بل حافضنا على الشكل الذي قدم به كي يتعرف القارئ على اللغة المستخدمة و على الطريقة المعتدمة من طرف الموثقين وقتذاك.

logo du crasc
contact@ crasc.dz
saoe@ crasc.dz
C.R.A.S.C. B.P. 1955 El-M'Naouer Technopôle de l'USTO Bir El Djir 31000 Oran
+ 213 41 62 06 95
+ 213 41 62 07 03
+ 213 41 62 07 05
+ 213 41 62 07 11
+ 213 41 62 06 98
+ 213 41 62 07 04

© Copyright 2020 CRASC. Tous droits réservés.

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Plate-forme réalisée par : BAKIR Ilyes & DEKHIR Abdellah Merouan

Recherche