Sélectionnez votre langue

مسارات التمدرس و فضاءات التنشئة الاجتماعية

إنسانيات عدد 06| 1998 | المدرسة: مقاربات متعددة | ص 35-50 | النص الكامل 


An Itinerary of schooling and socialisation spaces

Abstract : In first year, school welcomes children having frequented well­ differentiated social spaces (nursery infant classes, mosque, the street). Starting from the widely recognised presupposition the years previous to primary school « tend to become a stage in the socialisation process, preparing for school and intellectual developement », the question tackled in this research synthesis aims at studying discriminating or non discriminating effects of frequenting these different socialisation spaces in fundamental apprenticeship. Three fields of competence serve as reference in a comparative analysis reasoning, linguistic competence and creativity.

Keywords : course, education, pupils, preschool, socialization


Nouria BENGHABRIT-REMAOUN: Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle, 31 000, Oran, Algérie

Aïcha BENAMAR: Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle, 31 000, Oran, Algérie

Badra MIMOUNI: Spécialisé en psychologie à l'Institut de psychologie, Université d'Oran, 31 000, Oran, Algérie
Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle, 31 000, Oran, Algérie.

Zoubida SENOUCI: Ecole Normale Supérieure d’Enseignement Technologique (ENSET), 31 000, Oran, Algérie
Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle, 31 000, Oran, Algérie.

Chérifa GHETTAS: Université d'Alger, 16 000, Alger, Algérie


1. الإشكالية

تستقبل اليوم المدرسة الأساسية في السنة الأولى أطفالا عايشوا فضاءات اجتماعية متمايزة، من بين هذه الفضاءات نميز :

1. الفضاءات التقليدية للتنشئة الاجتماعية ممثلة في المسجد (أو الكتاب أو المدرسة القرآنية).

2. رياض الأطفال التابعة لمختلف المؤسسات (البلدية، المؤسسة، القطاع الخاص).

3. أقسام الأطفال المنشأة ابتداء من 1982 تحت وصاية وزارة التربية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية.

4. "الشارع" كفضاء مؤسساتي : يعتبر فضاء للتنشئة الاجتماعية كونه مستمرا من طرف الأطفال.

و يطابق تنوع فضاءات استقبال الطفال من 4 إلى 6 سنوات ممارسات بيداغوجية مختلفة للمربين ذوي مستويات التكوين الغير متجانسة.

أمام هذه الوضعية، يشرف مركز البحوث CRASC على بحث تطبيقي تقوم به مجموعة من الجامعيين و مهني الميدان و الذي يتوج بإنتاج أداة منهجية تكون كفاءة دنيا للعمل البيداغوجي في ماقبل المدرسي.

من أجل تحديد أفضل لأثر عوامل ماقبل المدرسة على المسار الدراسي للأطفال طرحنا في إطار مشروع بحث[1] السؤال الآتي :

هل يشكل الاحتكاك مع مختلف التنشئة الاجتماعية عامل تميز في التعليمات الأساسية؟ بعبارة أخرى :

1. هل مرحلة ماقبل المدرسة كما هي عليه حاليا تقدم إضافة إلى الطفل على مستوى النمو الاجتماعي "الوجداني و المعرفي"[2]؟

2. هل الطفل الذي لم يعايش مرحلة ماقبل المدرسي، يكون أقل قدرة على التكيف و ما هي الميادين التي تظهر فيها صعوباته ؟

3. إذا كانت الفروق تظهر في السنة الأولى أساسي فهل ستستمر طيلة المسار الدراسي؟

تساؤلنا ينطلق من مسلمة شائعة :"إن السنوات التي تسبق الدخول إلى المدرسة الابتدائية يمكن أن تشكل مرحلة في عملية التنشئة الاجتماعية والتحضير للمدرسة و النمو الفكري.

إن تأسيس التربية ماقبل المدرسي (لها تنظيم مؤسساتي و تخصص في المحتوي) نتاج المكتسبات الحديثة لعلم النفس و المطلب الاجتماعي للأسر.

و هكذا فإن معايشة مختلف الفضاءات الاجتماعية يمكن أن تؤهل الطفل إلى إنماط تكيف خاصة في بناء التعلمات الأساسية. هذه الأخيرة مرتبطة حسب مفهومنا بثلاثة مجالات للكفاءة :

1. الإستدراك

2. الكفاءة اللغوية

3. الإبداع

نعت المدرسة كمكان للتعاملات، مما يجعل الطفل يفاوض تكيفه مع الوسط المجانس للمؤسسة.

2. المنهجية

1.2. مؤشرات الميادين المختارة

إن الاستدلال، الكفاءة النصية و الإبداعية إستلزمت بناء اختبارات نوعية. حيث بنيت على أساس أهداف المدرسة الأساسية و البرامج المدرسية.

إن النتائج المحصل عليها من طرف الأطفال خلال عملية التقويم المدرسي شكلت مؤشرات مقارنة.

إن الاختبارات التي أجريت في نفس الفترة (ماي 1997) شملت نفس مجموعة الأطفال.

2.2 التحقيق الأولى

إن اختيار العينة تحقيقا أوليا. هناك استبيان وجه للأولياء يهدف إلى تمييز أنماط الفضاءات الاجتماعية المعاشة، الوسط الاجتماعي الثقافي و كذا دوافع الاختيار، وزع ابتدائيتين : الموقع الجغرافي لهما مكن من استعمال جمهور متنوع.

نسب المستفيدين من مرحلة ماقبل المدرسي لجمهور مشكل من 620 تلميذا من المدرستين أ-ب، وصلت إلى 52,36 % بالنسبة للمدرسة، أ و 46,09 % بالنسبة ب، عامل الجنس لا يلعـب دورا في التمييز، بما أن البنات معنيات بنسبة 51,04 % في ماقبل التمدرس و 48,03 % للذكور.

إن أقسام الطفولة هو الفضاء الأكثر إقبالا (93) ثم المسجد (80) و باقي الفضاءات تحتل مرتبة أقل أهمية (الخاصة – البلدية – المؤسسة).

التحقيق الأولى مكن من اختيار عينة تلاميذ تنتمي إلى جمهور متجانس من الوجهة الاجتماعية – الثقافية.

الدراسات التي أجريت حول عوامل النجاح المدرسي بينت العامل المميز للأمل العائلي.

كان ينبغي إذن إزالة هذا العامل لنضمن ملاءمة لنتائج الاختبارات أبقينا على اختبار 34 طفلا من :

1. الفئة III (التابعة للعمال ذوي الانتماءات الاجتماعية).

2. السنة الأولى من التعليم (18) و السنة السادسة (16).

3. أجناس مختلفة (أولاد G، بنات F).

4. فئة الطفولة (12)

المسجد (12)

غير معنيين بماقبل المدرسي (10).

أنجز فريق البحث المتعدد التخصصات خمسة محاور:

1. فضاءات التنشئة الاجتماعية و أثرها على الاستدلال

2. فضاءات التنشئة الاجتماعية و أثرها على النمو اللغوي

3. الإبداع و التكيف المدرسي من خلال الرسم عند الرسم.

4. المسارات المدرسية – تعلم و تقويم

5. الاستراتيجيات الأسرية للتنشئة الاجتماعية و التكيف المدرسي.

كل محور حدد فرضيته و أداواته المنهجية بالنسبة للإشكالية العامة للبحث و للمسألة الأساسية.

3. الاستدلال و فضاء التنشئة الاجتماعية :

1. غالبا ما يرتبط النجاح بالتحكم في البنيات العقلية كالإدراك، الاستدلال، الفهم و الذاكرة التي تكتسب تدريجيا ابتداء من الطفولة الأولى. و إذا كان الاستدلال المنطقي غير ورائي عند الطفل، فالسؤال المطروح في هذا المحور هو معرفة كيف تظهر الفروق في فضاءات التنشئة الاجتماعية.

إن أبراز قدرات الاستدراك تطلب بناء أدوات منهجية مختلفة.

أ) صمم اختبار إنطلاقا من برامج التعليم (الأولى و السادسة) أكمل بلوحات تضع الأطفال في وضعيات حل مشكلات المتاهات و التعرف و تحديد الأنواع.

اقترح هذا الاختبار على الأطفال فرادي و جماعات على أساس استبيان بدور حول أربع وضعيات.

1.وضعية تنظيم و ترتيب معطيات (أرقام – حروف).

2. وضعية التعرف على عناصر تنتمي أو لا تنتمي إلى مجموعات محددة.

3. وضعية إبراز العلاقات الكمية و النوعية بين نظامي قياس.

4. وضعية حل عمليات عددية (سنة أولى أساسي) أو منطق رياضي (سنة 6 أساسي).

4. فضاءات التنشئة الاجتماعية و أثرها على النمو اللغوي

انطلاقا من فرضية أن الأطفال يلتحقون بالمدرسة بمكتسبات لغوية قبلية متباينة، لابد من معرفة كيف تسير المدرسة هذا التباين أو بعبارة أخرى هذا اللاتجانس اللغوي؟

هل فضاء التنشئة الاجتماعية المعاش يشكل عامل تمييز في النمو اللغوي داخل الإطار المدرسي؟

إن تقويم الكفاءة النصية المتمثلة في القدرة على القص، و إعادة بناء، و إنتاج قصة وظفت في وضعية السرد.

اختياران طبقا على الأطفال يرتبطان بوضعيتين للإنتاج :

- السرد الحر (RL)

- الرد الاستظهاري (R.R)

5. وضعية شبكة تحليل على أساس المؤشرات الآتية :

إختيار نحور وفق مجموعة جمل مبنية وفق معيار ثابت موحد و في ترتيب زمني.

- تصميم للنص يمكن أن يلخص وجود مقدمة عقدة و خاتمة.

- تقديم الشخصيات في المقدمة مع تحديد مكاني –زماني.

- الثروة اللغوية من حيث المفردات.

- التعقيد النحوي

6. الإبداع و التكيف المدرسي من خلال الرسم عند الطفل :

أي وسط اجتماعي يسمح بتفتح أكبر لحرية الفكر تمكن الطفل من التعبير ؟

اختير الرسم كشكل من أشكال التعبير، طلب من مجموعات الأطفال ثلاثة أنماط رسم :

- رسم حر

- رسم خيالي

- رسم الرجل

مؤشرات الملاحظة بنيت على العناصر الآتية :

1. التحكم الحركي (إستقامة الحظوظ – تدفق الألوان).

2. ثراء ة فقر الخيال في الرسم الخيالي أو القصة المروية.

يتمثل في تقويم خصوبة أو نمطية الفكر و نوع القصة المروية.

7. المسارات المدرسية و التقويمية

هل بإمكان فضاء التنشئة الاجتماعية أن يحدد النتائج المدرسية المحصل عليها من طرف تلاميذ السنة الأولى أساسي و السنة السادسة، حيث تبقى آثارها طيلة فترة التمدرس؟

لمعرفة ذلك، كان من الضروري فرز الكتب المدرسية، و الذي مكننا كذلك من تحقيق مقاربة قائمة على المقارنة بالنسبة للنتائج المحصل عليها في الاختيارات السابقة.

تمحور تحليل نماذج تقييم المعارف التعليمية (علامات و تقديرات المدرسين) على المواد التي ظهرت لنا أكثر مطابقة مع ميادين التعلم الأساسية (لغة – إستدلال – إبداع).

هذه النتائج المدرسية قدرت على أساس سلم مكون من 5 مستويات نجاح (أنظر الجدول أدناه).

الاستراتيجيات الأسرية للتمدرس و التكيف المدرسي

انطلاقا من الفرضية أن التصورات و اتجاهات الأولياء إزاء التربية المدرسية للطفل تساهم في فهم نوعية إقبال الطفل و قدرته على تعبئة المعرفة و القدرة على التصرف في المدرسة.

هدف هذا المحور يتمثل في مقاربة الانتظارات إزاء المدرسة من خلال الاتجاهات على مستوى الحقل الأسري، يرجع إلى تكفل المدرسة بالتصورات المدرسية الضمنية.

استجواب أولياء الأطفال نشأوا في فضاءات مختلفة يشكل أداة منهجية أساسية.

بعد إنجاز اختبارات وفق نمط كفاءة (استدلال – إبداع – كفاءة) و وفق معرفة لنتائج المدرسية (تعليمية) بنينا سلما متدرجا يمكن من تحديد المواضيع الواحد بالنسبة للآخر.

هذا السلم يتضمن خمسة مستويات نجاح تتراوح من عدم النجاح إلى النجاح الكلي في مختلف الاختبارات:

- N.R = عدم النجاح

- R- = أقل نجاح

- +R = ناجح جيدا

- M.R = نجاح متوسط

- R = ناجح

و هذا ما سيتطابق مع الملاحظات المستعملة في التقويم المدرسي على سلم يتراوح من 0 إلى 5.

- N.R = رديء (يطابق علامات محصورة بين 0 و أقل من 1).

- M.R = متوسط النجاح (يطابق علامات محصورة أيضا بين 2 و أقل من 3).

- R- = مقبول (يطابق علامات محصورة بين 1 و أقل من 2).

- R = ناجح (يطابق علامات محصورة بين 3 و أقل من 4).

- +R = ناجح جيدا(يطابق جيد (يطابق علامات محصورة بين 4 و 5).

نقدم في الجدول أدناه شبكة التقويم التي استعملت كسند في مختلف محاور المقاربة

كفاءة مقومة

 

قدرة الاستدلال

الإبداع

الكفاءة النصية

معارف

تعليمية

نتائج التقويم

 

 

 

 

 

غير ناجح

 

N.R

 

عدم إدراك الوضعية

 

إنسداد

- إمتاع

- صياغة مقتنة

رديء

أقل نجاح

R-

إدارك الوضعية و لكن جزئيا

- قلة الإنتاج

- قلة الإنشاء

- نمطية

 

- قلة الإنتاج

 

- نص مبتور

مقبول

متوسط النجاح

M.R

فهم و لكن صعوبة في التحليل

- إنتاج

- جهد في الإنشاء

- إنتاج جمل

- إحترام الأطراف

- بدون حيكة

- ترصيف

متوسط

ناجح

R

- تحليل المعطيات

- حل جزئي و / أو بطيء للمشكلات

 

- خيالي

- إدخال العجب

- إنجاز صحيح الأداءات اليدوية

 

- إنسجام النص

- إنشاء صحيح للنص

 

جيد

ناجح جيد جدا

R +

- حل كلي و سريع

- إنتاج و خيال

- استرجاع جيد

جيد جدا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النـتـــــائــــج

1. يوضع تلاميذ السنة الأولى و السنة السادسة فرديا و جماعيا في وضعيات حل المشاكل، كان الهدف هو التأكد من أن الأطفال الذين تلقوا تعليميا ماقبل المدرسي هم أكثر تدريبا على الاستدلال في حين أن النتائج المتحصل عليها في الاختبار لا تظهر فروقا معبرة تمكن من إثبات هذه الفرضية.

و بالفعل إذا كان الأشخاص الغير مستفيدين من المرحلة ماقبل المدرسي وأولائك الذين نشأوا في الأقسام ماقبل المدرسي يظهرون سلوكات متماثلة أمام مختلف الوضعيات التي تتطلب الاستدلال، فإن الذين مروا على فضاء "المسجد" يتميزون كسابقيهم ممن مروا بالمرحلة ماقبل المدرسي في السنة الأولى و السادسة من التعليم الأساسي.

كنا ننتظر تقاربا بين الأطفال الذين عايشوا فضاء التنشئة الاجتماعية و لكن ليس هو الحال هنا.

إذا كانت علاقة التقارب في السنة السادسة للذين لم يستفيدوا من التعليم ماقبل المدرسي و الأطفال القادمين من الأقسام ماقبل المدرسي يمكن أن تفهم بالنظر إلى أهداف "المجانسة" و إلى نشاطات "تسوية المستوى" في السنة الأولى فالسؤال يبقى مطروحا.

إن التشابه الجلي في سلوكات الأطفال الغير مستفدين من التعليم ما قبل المدرسي و أولائك الذين قدموا من الأقسام مما قبل المدرسي، يمكننا من إثبات تدريب على استدلال حقيقي و توفيق في إنجاز مهام حل المشكلات و ذلك مهما كان المحيط، مؤسساتيا (قسم ماقبل مدرسي) أو غير مؤسساتي (الأسرة) و في حالة تكفل فعلي بالأطفال، فإن التدريب للاستدلال يصبح حقيقيا و مهام حل المشكلات يتحقق بنجاح.

2. فيما يتعلق بالمكتسبات القبلية اللغوية للمجموعات الثلاث، فإن التحليل قد أثبت أن الأطفال الناشئين في الأقسام ماقبل المدرسي يصلون إلى السنة الأولى برصيد لفظي شفوي أكثر أهمية من رصيد المجموعتين الباقيتين. فالأولون تمكنوا من إنشاء 50 كلمة، أما المجموعة الثانية (التي لم يعايش المرحلة ماقبل المدرسي) و كذا المجموعة الثالثة (فضاء المساجد) لم يتمكنوا من إنشاء سوى 12 كلمة.

في السنة السادسة نلاحظ تطورا هاما عند التلاميذ الذين تلقوا تعليما بالمساجد في المرحلة ماقبل المدرسي (45 كلمة و عند الذين لم يتلقوا تعليما ماقبل المدرسي 42 كلمة).

هذا الفقر اللغوي لا يمكن أن يكون دون تأثير على النمو اللغوي عند الطفل لأنه ينجز عنه صعوبات حقيقية في إنشاء النص.

و لكن المعنيين بمرحلة ماقبل المدرسي يوضعون في المقدمة بـ 90 كلمة في الوسط. لقد أظهروا أكثر كفاءة في تخطيط و تسيير و التعامل مع النص الروائي سواء كان ذلك شفويا أو كتابيا.

3. إن تحليل النتائج المدرسية لتلاميذ السنة الأولى يظهر التفوق الواضح للذين لم يستفيدوا من المرحلة ماقبل المدرسي و معدلهم السنوي يتجاوز بالترتيب معدل المجموعات التي تابعت في المسجد و في الأقسام ماقبل المدرسي حتى عندما نقارن النتائج المتحصل عليها في المواد الثلاث التي اعتبرناها مؤشرات لكفاءة معينة على مستوى الذاكرة، الاستدلال و النمو اللغوي، فإن الغير متمدرسين فيما قبل المدرسي يحافظون على أحسن رتبة.

بينما النتائج العامة لتلاميذ السنة السادسة تظهر تفوقا للمجموعة التي استفادت من الحضانة.

كما أن فحص مسارهم المدرسي من السنة الأولى إلى السنة السادسة يظهر تمدرسا دون إعادة السنة في حين أن نصف عدد التلاميذ الذين تلقوا تنشئة بالمسجد أعادوا السنة منذ السنة الأولى، بينما تأتي المجموعة التي لم تستفد من المرحلة ماقبل المدرسي في المرتبة الثالثة.

4. هل إنتاجات الأطفال في الرسم (حر، خيالي، رسم الرجل) تتمايز وفقا للفضاءات الاجتماعية؟

يبدو أنه في السنة الأولى، يكون الأطفال الغير مستفيدين من المرحلة ماقبل المدرسي أكثر إبداعا و أقل كبحا و أكثر نضجا من الذين تلقوا تنشئة بالمسجد و في أقسام الحضانة

في السنة السادية ينعكس الاتجاه، فالأطفال الذين تلقوا تنشئة بالمسجد يتميزون بالنمطية : فقر رسم الرجل و قلة التخيل.

أما الذين لم يستفيدوا من تعليم ماقبل المدرسي فلهم نتائج جيدة فيما يخص إنجاز رسم الرجل : يظهرون خيالا أكثر غناء و لكنه أكثر قربا من الواقع. المحاور المقدمة تكون منوعة و لكن أكثر طفولية مع تغليب الأنسنة (Anthropomorphisme).

الأطفال ذوي التنشئة في الحضانة لهم نتائج ضعيفة في رسم الرجل بالمقاربة مع الذين لم يستفيدوا من التعلم ماقبل المدرسي كما يتميزون أيضا على مستوى الخيال و العجيب.

5. إن التعليم ماقبل المدرسي يعتبر من قبل كل الأولياء المستجوبين كمرحلة ضرورية في التحضير للمدرسة.

و الطلب المعبر عنه من طرف أغلبية الأسر هو ذو طابع مدرسي "إن فضاء التنشئة ماقبل المدرسي لا يهم في ذاته المهم أن لا يبقى الطفل في الشارع" بالنسبة للأولياء.

و في حالة عدم تلقي الطفل تعليميا تحضيريا سواء كان للبنات أو البنين فإن الأولياء يتحججون بنقص المقاعد أو بعد الهياكل الاستقبال أو أي حجج أخرى، و هذا للتأكيد على أهمية التعليم التحضيري. فيما يخص التكفل التربوي و متابعة تمدرسه و هذا مهما كانت طبيعة الحياة الأسرية و الفضاء المعاش من قبل الطفل فإنه يعتمد على أمه في متابعته.

من اجل النجاح المدرسي ترتكز الممارسات التربوية التي يلجأ إليها الأولياء أساسا على التكرار و المساومة و العقوبة و بهذا تلتقي مع التصورات التي يبنى عليها عمل المدرسة.

الحصيلة و الخلاصة

السؤال الرئيسي الذي قاد هذا البحث هو إذن معرفة ما إذا كانت معايشة الفضاء ماقبل المدرسي له أثر إيجابي في إثارة النشاط الفكري و إذا كان هذا الأخير سوف يستمر طيلة فترة التمدرس (من السنة الأولى إلى السنة السادسة) مؤشرات الخقول المختارة أي الاستدلال، الكفاءة الأساسية النصية و الإيداع تطلبت بناء إختبارات نوعية مستوحاة من أهداف المدرسة الأساسية و البرامج المدرسية. النتائج المدرسية للتلاميذ شكلت مؤشرات للمقارنة.

الخلاصات التي قادت إليها مختلق المحاور يمكن حوصلتها كالآتي :

فيما يخص الاستدلال، يظهر في السنة الأولى أن الأشخاص الذين نشأوا في الفضاء "المسجد" هم في وضعية فشل مسجل بالنسبة إلى الأشخاص من الفضائين الآخرين الذين لهم مستوى أدائي متساو.

في السنة السادسة الأشخاص الذين تلقوا تعليما بالحضانة ينجحون نجاحا كاملا في حين أن الأشخاص الذين مروا بالمسجد هم في وضعية إخفاق.

في الكفاءة النصية أشخاص السنة الأولى الذين تلقوا تعليما في الحضانة و في المسجد هم في وضعية نجاح متوسط، الأشخاص الطين لم يستفيدوا من تعليم ما قبل مدرسي فعلى الرغم من سيطرتهم على المجموعتين في السرد الحر هم في وضعية فشل، و في السنة السادسة إجمالا الأشخاص هم في وضعية نجاح.

فيما يخص محور الإبداع و الرسم، يبدو بأن الأشخاص الغير متمدرسين في ماقبل المدرسي يسيطرون إجمالا سواء في السنة الأولى أو السادسة أساسي.

في السنة الأولى لهم نتائج لهم نتائج حسنة على صعيد الإبداع و إنجاز رسم الرجل أفضل من الأشخاص المنحدرين من فضاء "المسجد" و أقسام الحضانة. و في السنة السادسة يوجدون في نفس المستوى كالأشخاص المنحدرين من قسم الحضانة.

و الذي تجدر الإشارة إليه هو أن الأشخاص المنحدرين من فضاء "المسجد" هم أكثر كبحا و لهم فقر في النشاط و النمطية (Steréotypés).

بينما عندما نحلل النتائج المدرسية (السنة الأولى و السنة السادسة) يظهر أن كل التلاميذ هم في وضعية نجاح، و هذا بغض النظر عن الفضاء المعاش.

إن دراسة النتائج المحققة في كل محور مكنتنا من إعداد جدول إجمالي للأداءات يحتوي على سلم ذو 05 مستويات (من "الغير ناجح" إلى "ناجح جديد جدا").

أداءات الأشخاص السنة الأولى :

أداءات الأشخاص السنة السادسة:

المعطيات المشتقاة من جدول الأداءات ساهمت في إعداد بروتكول قاعدة (ملحق1) هذا البروتكول يظهر الأداءات واللاءاداءات المتمايزة للأشخاص المنحدرين من 03 فضاءات اجتماعية.

بروتكول مسمى (مشتق) منحدر من الأول مكننا من ترقيم "1" الأداءات و "0" اللاءاداءات (ملحق 2) لاستخراج تباينات الملمح الأكثر تأثيرا لدى (80% من الأشخاص تقريبا) على الرغم من النجاح المدرسي شبه الكامل.

إذا كان في السنة الأولى 19 لهم ملامح نجاح متماثلة في السنة يصبحون %87,05، نستطيع تقديم الفرضية أي المدرسة التي من خلال عتادها المنهجي و التصوري و المعرفي، تخفض الفوارق و الخصوصيات الفردية، هذا المجانسة تعود إلى تكوين فوج مشكل من أغلبية التلاميذ ذوي الآداء المتوسط.

عند مقارنتنا للأشخاص حسب الفضاءات نلاحظ فرقا كبيرا في أداءات الأشخاص المنتمين إلى فضاء الكتاتيب (86%) بالنسبة لهؤلاء نسجل أقل آداءات في الاستدلال، في الإبداع الذهنية و في الكفاءات الذهنية و في البروتكولين يظهر أن الأهداف المحددة في ميدان الاستدلال لم نحقق كلية. هكذا في سؤال حول معرفة ما إذا كان الإحتكاك بمختلف الفضاءات قبل المدرسية يشكل عامل تمييز في التعلمات الأساسية، جواب متباين يمكن أن يقدم : في السنة الأولى أثر ماقبل المدرسي يظهر جليا على مستوى النمو اللغوي واضعا في المرتبة الأولى الأشخاص المنحدرين من أقسام الطفولة متبوعين بالذين هم منحدرين من فضاء "الكتاتيب" لكن هذا الأثر يبقى شبه منعدم عندما يتعلق الأمر بالاستدلال.

بالإضافة إلى أنه طيلة المسار الدراسي تمحو المدرسة تدريحيا مكسب المرحلة قبل المدرسة، لكن هذا لا يمتع من أن يكون مسار الأشخاص المتمدرسين في أقسام الحضانة دون عقبة.

هذه النتائج تجعل ضروريا التفكير المعمق في كيفيات التكفل بالطفولة الأولى في مختلف الفضاءات المؤسساتية.

التحاليل تكون ممركزة حول :

- الأهداف ماقبل المدرسي

- التكوين البيداغوجي للمربيات

- الطرق البيداغوجية المستعملة

لأن الشيء الذي سجلناه بصفة عامة هو تناقض بين النتائج في الإختيارات المبنية من قبل الباحثين و الأداءات المدرسية.

ألا يمكن أن يكون هذا راجعا بالأساس إلى عدم التوافق بين الممارسة البيداغواجية (تعليم – التعلم – التقويم) و الأهداف المحددة للمدرسة الأساسية؟

مـلاحـــق

ملحق 1 : نتائج السنة الأولى :

CD

RA

CR

CT

 

1

0

1

1

m1

1

0

1

0

m2

1

0

0

0

m4

1

0

1

1

m5

1

1

1

0

m6

1

1

1

0

ce1

1

0

0

1

ce2

1

0

1

1

ce3

1

1

1

0

ce4

1

0

1

1

ce6

1

1

1

0

np1

1

0

1

0

np3

1

0

1

0

np4

1

1

1

0

np5

1

0

1

0

np6

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

CT : كفاءة نصية M : المسجد

CR : إبداع CE : قسم التحضيري

RA : إستدلال Np : غير المرتبطين

CD : القدرة التعليمية

ملاحظة:

05 أشخاص على 15 ينجحون في الكفاءة النصية (ك.ن)

05 أشخاص على 15 ينجحون في الاستدلال (أ.س)

05 أشخاص على 05 يخفقون في الكفاءة النصية

13 أشخاص على 15 ينجحون في الإبداع (CR) من بينهم 05 على 05.

ملحق 2 : نتائج السنة السادسة :

* الفوج الأولى تشابه :

CD

RA

CR

CT

 

1

1

1

1

M2

1

1

1

1

M5

1

1

1

1

CE2

1

1

1

1

CE3

1

1

1

1

CE4

1

1

1

1

CE5

1

1

1

1

CE6

1

1

1

1

NP1

1

1

1

1

NP2

1

1

1

1

NP3

1

1

1

1

NP4

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملاحظات:

* 33 % من الأشخاص النحدرين من فضاء "المسجد" هم في وضعية نجاح بالنسبة لـ 80 % في قسم الحضانة و 100 % بالنسبة لغير المستفدين من التمدرس من التمدرس في ماقبل المدرسي.

* الفوج الثاني : الاختلافات :

CD

RA

CR

CT

 

1

0

1

1

M3

1

0

1

1

M4

1

0

1

1

CE1

 


الهوامش

[1] -حوصلة البحث : مسار التمدرس و فضاءات التنشئة الاجتماعية 96/98 – طبعة CRASC سبتمبر 98- رمعون نورية : رئيسة المشروع

[2] -حركة الطفل : تعريف اجتماعي للطفولة الأولى و الوظائف التميزية للحضانة – 1973 شمبر دون –ج- بريفو.

 

logo du crasc
insaniyat@ crasc.dz
C.R.A.S.C. B.P. 1955 El-M'Naouer Technopôle de l'USTO Bir El Djir 31000 Oran
+ 213 41 62 06 95
+ 213 41 62 07 03
+ 213 41 62 07 05
+ 213 41 62 07 11
+ 213 41 62 06 98
+ 213 41 62 07 04

Recherche